============================================================ ظهورا فلا يضحبه ولا يثبث معه إلا من محق الله نفسه، وأشد حجاب يحجب عن معرفة الولي شهود اليمائلة، وهو حجاب قد حجب به الأؤلين، فقالوا: ( ما هذا إلا بشر متلكز با كال متا تأ كلون منه وتشرب متا كشراون ) (المؤمنون: 23) و( فقالوا أبشرا يناوحدا تلتيمه راا إذالفى ضلال ومعر) (القمر: 24) .
واذا اراد الله ان يعرف عبدا بولي طوى عنه شهود بشرئته، وأشهده وجوه خصوصيته، فإياك ثم إياك ان تضغي إلى الواقعين في هذه الطائفة المستهزئين بهم لئلا تسقط من عين الله، وتستوجب المقت، فإنهم قؤم جلسوا مع الله على حقيقة الصدق، وإخلاص الوفاء، ومراقبة الأنفاس مع الله، سلموا قيادهم إليه، والقوا نفوسهم سلما بين يديه، وتركوا الانتصار لنفوسهم حياء من ربوبيته، واكتفاء بعظيم قيومئته، فقام لهم بأوفى ما يقومونه لأنفسهم، وكان هو المحارب لمن حاربهم، والغالب لمن غالبهم، وقد ابتلاهم بالخلق، سيما أهل العلم الظاهر (1)، فقل من تجد منهم من شرح الله صدره للتصديق بولي معين، بل يقول: نعلم ان الأولياء مؤجودون، لكن اين هم ؟ فلا تذكر أحدا منهم لأحد منهم إلأ واخذ يدفع خصوصية الله تعالى فيه، ويطلق (2) اللسان بالاحتجاج، عاريا من نور التصديق، فاخذز من هذا وضفة، وفر منه فرارك من الأسد، جعلنا الله من المصدقين لأوليائه.
وقد قال حجة الإسلام عقب كلامه على الفناء، والفناء عن الفناء: هذه أمور تبفث عليها لتكون متشؤقا إلى أن تصير من أهل الذوق بها، فإن لم تكن، فمن أهل الإيمان بها، وإياك أن تكون من المنكرين لها؛ فتلقى العذاب الشديد إذا كوشفت بالحق عند سكرات الموت الذي منه تحيد وقيل: (لقد كنت فى غفلة من هذا قكشفنا صنك فطاء الك فبصرل اليوم حليد) (ق: 22).
وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يسلط الله على خواص خلقه الأعداء، والحشاد حثى لا تركن قلوبهم لغير الله، وليدوم افتقارهم وضراعهم إليه ولا يشغلهم الفرخ بما أوتواعن ذلك، وللضوفية من هذا البلاء الحظ الأوفر.
(1) في طبقات الشعراني 7/1: أهل الجدل.
(2) في الأصل: طلق، والمثبت من طبقات الشعراني: