============================================================ التصوف، لوليس فيكم من يعرف حاله هذا] والذي له [همة](1) عالية يكمل الطريقة قاضيا ومدرسا ولا يشعر به أحد، ومن ليس له همة عالية تشؤقه النفس إلى ترك طريق العلم، ولا يتيسر له ذلك، ويحرم عن الطريق.
ومن مناقبه: أنه فرض(2) حصيرا في موضع قبر الشيخ تاج الدين بمدينة بورسا، وقرا على ذلك الحصير كل غدوة سورة يس، إلى أربعين يوما، فلما أتم الأربعين مات، ودفنوه في موضع الحصير.
4 (579) مصلح الدين مصطفى( مصلح الدين مصطفى، الشهير بخواجه زاده، كان رأسا من رووس الصوفية، سارت سيرته في الأقطار ناطقة بما له من المناقب العلية .
قرأ بعض العلوم، ثم اقبل على التصؤف فأخذ عن العارف حاجي خليفة، واجازه بالإرشاد، وقام مقامه في الزاوية بعده بوصية منه، ثم ترك الزاوية لأجل الشيخ نصوح، واشتغل بنفسه.
وكان ذا هيبة ووقار، يشاهد في وجهه آثار الاستغراق والوجد، ثم ارتحل الى بيت المقدس، وبه مات سنة ثلاثين وتسع مثة.
(1) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق.
(2) في الشقائق 218: فرش.
() الشقائق النعمانية: 260.
594