============================================================ (580) محي الدين القوجوي( عارف اشرقت شمس عرفانه، وأغدقث رياض طوفانه.
قرأ على غلماء عصره، ثم صار مدرسا بعدة مدارس، ثم ترك التدريس، واشتغل بالعبادة، وصئف مؤلفات، منها "حاشية على البيضاوي" نافعة جامعة، قال: كنت إذا اشكل علي آية، توجهت إلى الله، فيتسع صدري، حتى يكون قذر الدنيا، ويصعد منه قمران، ثم يظهر لي نور فيكون دليلا إلى [اللوح](1) المحفوظ، فاستخرج معنى الآية.
وخكي عن بعض أصدقائه الصالحين: أنه كان قاضيا، ثم ترك، ثم عاد، قال: فسالته عن سببه، فقال: كان لي عند قضاتي مناسبة بالمصطفى فكنث أراه في كل أسبوع مرؤة، فتركته لأتقرب إليه زائدا عما كان، فانقطعث تلك، فصرت لا أراه بالكلية، فعدت للقضاء، فرايته على العادة، فقلث: يارسول الله، كيف هذا؟ فقال: المناسبة بيني وبينك عند القضاء أزيذ؛ لأنك عند القضاء تشتغل باصلاح نفسك واصلاح أمتي، وعند عدمه لا تشتغل إلأ باصلاح نفسك، ومتى زذت في الإصلاح، زذت تقربا مني.
مات سنة إحدى وخمسين (2) وتسع مثة.
() الشقائق النعمانية: 145، الكواكب السائرة: 59/2، شذرات الذهب: 286/8 .
وقد جاء في الأصل: مصلح الدين القوجوي، وهو خطأ، والمثبت من مصادر الترجمة وهو: محيي الدين محمد بن مصلح الدين مصطفى القوجوي (1) ما بين معقوفين مستدرلك من مصادر الترجمة.
(4) في مصادر الترجمة سنة خمسين وتسع مثة.
599