============================================================ ( (576) مسلم السلمي شيخ اشتهر عرفائه، وأضاء في أفق المجد بنانه (1) .
وكان له الكرامات التي منها: ان قاضي القضاة ابن الفوال أنكر عليه، وحضر لديه لما استوطن مصر، فقال له: ما مذهبك ؟ فقال مسلم: تعنيني ؟ قال: نعم، قال: ان تعود فوالا كوالدك، وأن ناخذ علمك، وقام فدخل الخلوة، وذهب ابن الفوال إلى منزله، فعزله الشلطان، ووجد نفسه قد سلب من العلوم التي كان يعرفها، فنفرث عنه الطلبة، ثم افتقر، فعاد فؤالا كما كان والذه، يبيع الفول الحار، ولم يزل كذلك إلى أن مات الشيخ في القرن الثامن.
7 (577) مشاور بن لبيب المغربي(3 مشاور بن لبيب المغريي، مستوطن الفيافي الرحبي (1).
قال: وقفت على راهي، ذكروا لي أنه لم يكلم أحدا منذ أربعين سنة، ولم ينزن منها - من صومعته - فلم أزل به حتى أشرف علي، فراودته (3) على الكلام فابى، فقلت له: بجلال من تركت له الكلام لما كلمتني (4)، فمال قليلا هيئة المغمى عليه، [ثم انتبه كهيئة الفزع]، وقال : سل وأوجز، قلت : منذ متى أنت في هذا الأمر؟ قال: منذ يوم واحد، قلث: كيف؟ قال: سمعت الناس يقولون: غدا واليوم وبعد غد، فنظرث في أمري، فإذا أنا لم أغط ما أعطوا، تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 101/3.
(1) كذا في الأصل، ولعلها: بيانه .
() حلية الاولياء: 162/10 وفيه: مساور.
(2) في الحلية : مستوطن الفيافي الأبي.
(3) في الأصل: قراويته، والمثبت من الحلية.
(4) في الأصل: تكلمني، والمثبت من الحلية.
591