تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ورأى الفقيه محمد بن عباس الشرعبي (1) رحمه الله أن القيامة قد قامت، والناس مجتمعين في صعيد واحد، حفاة غراة، وهو من جملتهم، ورأى محلا مرتفعا، وصاحب الترجمة فوقه، وثيائه كلها عنده، والناس مطيفون به، فدنوث إليه، فسمعته يقول: كلكم في شفاعتي، فقلث: وأنا؟ فقال: وأنت، ثم انتبهث وخرجث لصلاة الصبح، فوجدته في الطريق، فقلث له: الوعد، فقال: ما أذكر أني وعدتك، فذكرني، فاخبرته بالمنام، فبكى، فقال : لست من أهل الشفاعة، بل أرجو أن نكون جميعا في شفاعة محمد.

مات سنة اثنتين وثمانين وست مثة.

(558) محمد بن الحسن بن عبدويه(3 كان فقيها عالما عاملا، فاضلا كاملا .

أصله من العراق، أخذ العلم هناك على ابي إسحاق الشيرازي رضي الله عنه وغيره، ثم دخل اليمن، وسكن زبيد، فأخذ عنه أهلها، وانتفعوا به.

وكان متحريا في مطعمه وملبسه، وكان مقصودا للزيارة والتبرك من كل عمي في آخر عمره، فعلم بذلك بعض تلامذته وهو بمدينة المهجم، فقصده لليلام عليه، وصحب معه طبيبا حاذقا، فلما أخبره به، قال : لا حاجة لي به، وقال لابن ابنه: اكتب، فكتب: وقالوا قذ دهى عينيك سوء فلو عالجته بالقذح زالا (1) في الأصل: الشمبي، وهو تصحيف. والمثت من طبقات الخواص: 143.

) طبقات فقهاء اليمن: 144، طبقات الخواص: 121، جامع كرامات الأولياء: 111/1، وقيل فيه: محمد بن الحسين ابن عبدويه كما في طبقات الخواص) وجامع كرامات الأولياء، وقيل: محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبدويه. انظر الحاشية رقم (1) من طبقات فقهاء اليمن ص: 144.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٧٨