تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على العارف محي الدين(1) ، وأجازه بالإرشاد، ثم أتى قسطنطينية، فجلس في زاوية شيخه، وكان عالما عاملا، فاضلا كاملا، عابدا زاهدا، ذا ورع وتقوى، ملازما لحدود(2) الشريعة، براعيا لآداب الحقيقة، قوالا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم، وله تصانيف لا يمكن تعدادها.

ومن كراماته: ما حكاه صاحب لاشقائق النعمان" قال(3). كنت مدرسا بإحدى المدارس الثمانية، فرأيث أن المصطفى } أمدى إلي تاجا من المدينة، رأيث هذه الواقعة في الثلث الأخير من الليل، فلما اصبحث، جاءني رجل من قيل الشيخ، وقال: الواقعة التي رأيتها معبرة بأنك ستصير قاضيا، ولم اكن أخبرث بهذه الرؤيا أحدا، فكان كما قال: وتكلم في زمن الوزير إبراهيم باشا بكلام حق في بعض الأمور، فتكدر(4) الوزير - وكان صعبا سفاكا - فخافوا عليه منه، ونصحوه بالشكوت في مثل هذا الكلام، فقال: غاية ما يقدر عليه ثلاثة: القتل؛ وإنه شهادة، والحبس، وهو عزلة وخلوة، والعزلة طريقنا، والنفي، وهي هجرة.

مات ببلده قيصرئة.

( (540) محمد بن عبد الله الهمداني( معمد بن عبد الله بن ليث الهمداني، صاحب المقروضة(5).

عالم فاضل، غلبث عليه العبادة والمجاهدة، ذو كرامات كثيرة، منها: (1) هو العارف محيي الدين الأسكليي، كما في الشقائق والشنرات.

(2) في الأصل: لجدوة . والمثت من مصادر الترجمة.

(3) الشقائق النعمانية: 259.

(4) في الأصل: فتكلم، والمثبت من الشقائق: 260.

(*) طبقات الخواص: 144، جامع كرامات الأولياء: 167/1.

) المقروضة : قرية من ناحية سحول، انظر طبقات الخواص.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٥٧