تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على الليث؛ وقال: هو أفقه من مالك رضي الله عنه، لكن ضيعه أصحابه.

أسند الحديث عن: عدة من التابعين، وأدرك مثة وخمسين نفسا منهم.

وحدث عنه: مشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وغيرهما.

قال أبو صالح: كثا على باب مالك بن انس، فامتنع علينا، فقلنا: ليس يشبه صاحبنا، فلما سمع مالك رضي الله عنه ذلك أدخلنا، وقال: من صاحبكم؟ قلنا: الليث بن سعد، فقال: تشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل عصفر نصبغ به ثيابنا، فأرسل ما صبغنا به ثيابنا وثياب جيراننا، وبغنا ما فضل بألف دينار.

وأتته امرأة بقدح، وقالت: يا أبا الحارث، إن زوجي يشتكي، وقد وصف له العسل، فأعطاها مطرا(1)، فقيل له: إنها سألث قدحا، فقال: سألث بقدرها، وأعطيناها بقدرنا، وحق لي ذلك، إني امرؤ من أصبهان .

وقال منصور بن عمار: كان الليث رضي الله عنه، إذا تكلم احد بمصر نفاه، فتكلمت يوما في الجامع، فقدم علي رجلان، وقالا: اجب الليث، فقمت معهما، وأنا اقول: واسؤأتاه، أنفى من بلد كذا ؟! فلما دخلت عليه وسلمت، فقال: أنت المتكلم ؟ قلت: نعم، فقال: اجلس، وأعذ ما تكلمت به، فأعذته عليه بعينه، فبكى وسروي عني، فأخذث أذكر الجئة والنار، فأشار إلي بالسكوت، فسكث، فقال: ما اسمك؟ قلث: منصور بن عمار، قال: أنت أبو الشري؟ قلت: نعم، قال : الحمد لله الذي لم يمثني حتى رايتك، ثم دفع لي كيسا فيه ألف دينار، وقال: يا أبا السري، صن هذا الكلام، أن تقف به على ابواب السلاطين، ولا تمدحن أحدا من المخلوقين بعد مدحك لرب العالمين، ولك علي في كل سنة مثلها، وتركذ علينا، فأتيته في الجمعة الثانية، فقال: اذكزشيئا، فتكلمت، فبكى كثيرا، وأعطاني خمس مثة دينار، وقال: عذ إلينا، فاتيئه الجمعة الثالثة مودعا، وقد قصدث الحج، فقال: تكلم، فتكلمت (1) المطر: الفرق، والفرق عشرون ومثة رطل. الحلية: 320/7، وني سير أعلام النبلاء 133/8: مرط، والمرط عشرون ومثة رطل أيضا.

521

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٢١