============================================================ عليه، فبكى شديدا وأعطاني ثلاث مثة دينار، وأربعين ثوبا، وجارية، وودغته ويرت قال عبد الله بن صالح: صحبث الليث عشرين سنة، فلم أجذه يأكل إلأ مع الناس.
وكان لا ياكل اللحم إلأ لمرض(1) .
ولما قدم على هارون الرشيد قال له: ياليث، ما صلاح بلدكم ؟ قال: باجراء النيل، وبصلاح اميرنا، ومن رأس العين يأتي الكدر، فإذا صفا رأسن العين، صفت السواقي: وكان دخله في كل سنة ثمانين الف دينار، وما وجبث عليه زكاة قط، بل كان لا يحول عليه الحول، إلأ وعليه دين.
وحج، فأهدى إليه مالك بن أنس رضي الله عنه، طبقا فيه رطب، فأخذ الؤطب، ورد الطبق وفيه ألف دينار.
وروي عنه من مكارم الأخلاق ما لا يحمله هذا الكتاب.
ومن وقائعه: أنه بنى دارا، فهدمها ابن رفاعة ليلا عنادا له، فأعادها، فهدمها، فلتا رآها الثالثة، رفع طرفه إلى السماء، فقيل له تلك الليلة: اقرأ (وتريد أن يمن عل ألزي استضعفوا) [القصص: 5)، فأصبح، فوجد ابن رفاعة لحقه الفالج، فأقعد، فمات.
مات ودفن بالقرافة، وقبره ظاهر يزار، وعليه جلالة وأنوار، يشاهد بالأبصار.
(1) في سير اعلام النبلاء 134/8 : كان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض.
522