============================================================ قصبة كذا، قد ضلت دابته، وهو في طلبها، وبمخلاته نصف رغيفي، وقطعة جبن، وثلاث بصلات، فطلبوا الرجل وسألوه، فأخبرهم بما قاله الشيخ: ومنها: أن السلطان محمد أمر مدؤسي المدارس الثمانية أن يجمعوا بين الكتب الستة، ك "الضحاح"، و"القاموس4، و"التكملة"، وأمثالها، وكان في ذلك العصر المولى(1) شجاع [الملقب] باوصلي (وهي كلمة رومية، ومعناها الحمار الضخم)(2)، فاجتمع به صاحب الترجمة في الحمام، فقال له: كيف حالك مع اللغة؟ قال: اضع علامة الشك في كل سطر، فقال له لطفي : أنت أشك مني - واشك باللغة التركية الحمار - قال المولى عرب زاده: ولو قال لطفي: أنا أضع علامة الشك في كل صحيفة فأنت أشك مني كان اظهر.
ولصاحب الترجمة من هذا لطائف وعجائب.
وله مصنفات كثيرة، منها حاشية على حاشية "شرح المطالع" (3)، أورد فيها فوائد وتحقيقات، خلث عنها كتب الأقدمين، ومن طالعها عرف قدره، وحاشية على "شرح المفتاح" للسيد(4)، حل فيها المواضع المشكلة بحيث يتحير فيها أولو الألباب، ورسالة سماها ب "السبع الشداده مشتملة على سبعة أسئلة على السئد [الشريف](5) ابدع فيها كل الإبداع، وأجاد، ولو لم يكن له (1) في الأصل: مولى.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من الشقايق.
(3) الكتاب هو مطالع الأنوار، في المنطق لمحمود الأرموي المتوفى سنة 682 ب وقد رتبه على طرفين الأول: في المنطق، والثاني يشتمل على آربعة أقسام، الأول في الأمور المامة، الثاني: في الجواهر، الثالث : في الأعراض، الرابع: في العلم الإلهي. انظر كشف الظنون: 1716/2.
4) مفتاح العلوم ليوسف السكاكي المتوفى سنة 626ب جعله ثلاثة أقسام، الأول: في علم الصرف، الثاني: في علم النحو، الثالث: في علمي المعاني والبيان وفي تكملة علم المعاني وضع فصلين، الأول: في ذكر الحد، والثاني: في الاستدلال، وفيه علم العروض، وقد شرحه السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني المتوفى سنة 816 ه وستاء: المصباح. انظر كشف الظنون: 5) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق: 171، والكواكب السائرة: 302/1.