تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (498) لطف الله الرومي التؤقاني (5 عالم عامل، صوفئ كامل، قدم زهده ثابت، وغزس ورعه نابت، ويزق صلاحه متالق، ونهر عرفانه متدفق، محيت إلى الناس، مشهور بإضاءة الثبراس، معروف بحسن الشلوك والأدب، متمسك بفروع القرب.

قرأ على سنان باشا، وتخوج عليه، فلما قدم الشيخ علي القوشجي لبلاد الؤوم، أرسله سنان إليه، فأخذ عنه علم الؤياضة.

وكان أمير خزائن الكتب عند السلطان.

وكان يطيل لسانه على أقرانه، بل على السلف، فحسده (1) أقرانه لكثرة فضائله، وإطالة لسانه، فتسبوه إلى الإلحاد والزندقة، وحكم خطيب زاده بإباحة دمه، فقتلوه، ولما قدم للقتل، صار يكرر كلمتي الشهادة، وينزه عقيدته عما نسبوه إليه، بل قيل: إن رأسه بعد انفصالها، صارت تنطق بالشهادتين.

وحكى ان عليا كرم الله وجهه، ضرب في بعض الغزوات بسهم، وبقي نصله في بدنه، فجزع عند إخراجه، فصبروا حتى أحرم بالصلاة، فأخرجوه، فلم يشعز، فقال وهو يبكي: هذه هي الصلاة حقيقة، وأما صلائنا فقيام وانحناء، لا فائدة فيها، فحرف ذلك اعداؤه من المدرسين، وقالوا: قال: الصلاة قيام وانحناء، لا عبرة بها، وشهدوا عليه بذلك.

وكان يلبسن الأثواب الرديثة، ويتولى خدمة دائته بنفسه.

ومن كراماته العجيبة: أنه كان على جبل بورسا حين كان مدرسا، فذهب مع اصحابه للتنؤه، فمر عليهم رجل من القرى، وبيده خطام دائة، وفي غنقه مخلاة، فشرب من الماء ثم استلقى، فتأمله صاحب الترجمة، ثم قال : هذا من الشقائق النعمانية: 169، الكواكب السائرة: 301/1، كشف الظنون: 976، شذرات الذهب: 23/8، جامع كرامات الأولياء: 238/2، هدية العارفين: 839/1، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 407/7، معجم المؤلفين: 154/8.

(1) في الأصل: فحسدوه، والمثبت من الشقائق.

518

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥١٨