============================================================ الأصل اليادس والعشرون: مبنى العلم على البحث والتحقيق، ومبنى الحال على التسليم، فإذا تكلم العارف من حيث العلم، نظر في قوله بأصله، أو من حيث الحال، سلم له ذوقه، إذ لا يوصل إليه إلأ بمثله، فهو معتبر بوجدافه، مفؤض لأمانته.
الأصل الشابع والعشرون: تحقيق الأصل لازم لكل من لزمه فرعه إن كان لا ينفك عنه، فلابد من تحقيق أصول الدين، ومذهب الضوفي من ذلك تابع لمذهب السلف إثباتا ونفيا.
الأصل الثامن والعشرون : نظر الضوفي في المعاملات أخص من نظر الفقيه، اذ الفقيه يعتبر ما يسقط به الحرج، والضوفي ينظر فيما يخصل به الكمال، ومن نظر الأولى فإنه يعتبر ما يصغ به الاعتقاد، والضوفي فيما يقوى به اليقين، (وأخص من نظر والمفسر والمحدث، لأن كلا منهما يعتبر الحكم والمعنى فقط، وهو يريد بطلب الإشارة بدل إثبات ما أثبتناه(1)، وإلأ فهو باطني لا صوفي.
الأصل الثاسع والعشرون: في اختلاف المسالك راحة للسالك، وإعانة له على بلوغ الأرب، فلذلك اختلفت طرق القوم، ووجوه سلوكهم، والكل في داثرة الحق.
الأصل الثلاثون: بقدر (2) وجوه الحسن يقضى بتعدد الاستحسان وحصول الحسن، ولكل مستحسن، فمن ثم كان لكل فريق طريق، فللعامي تصؤف حوته كتب المحاسبي رضي الله عنه، وللفقيه تصؤف رامه ابن الحاج في امذخله"، وللمحدث تصؤ حاوله ابن العربي في اسراجهه(2)، وللعابد (1) كذا بالأصل، وفي قواعد التصوف، القاعدة (55): وهو يزيد بطلب الإشارة بعد اثبات ما اثبتوه.
(2) في قواعد التصوف. القاعدة (59): تعدد وجوه.
(3) السراج الوهاج في شرح كلام الحجاج. إيضاح المكنون 8/2. وفي قواعد التصوف: حام حوله: