تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ تصوف دار عليه الغزالي في "منهاجه" (1)، وللمتريض تصؤف نبه عليه القشيري في ارسالته"، وللناسك تصؤف حواه "القوت"(2) و "الإحياء"، وللحكيم تصؤت أدخله ابن عربي في كتبه، وللمنطقي تصؤف [نحا إليه ابن سبعين في تأليفه، وللطبانعي تصوف جاء به البوني في "أسرارهه وللأصولي](3) قام الشاذلي رضي الله عنه بتحقيقه، فليعتبز كل بأصله من محله.

الأصل الحادي والثلاثون: لا حظ للعامي فيما سوى الحذر والإشفاق، والأخذ بأيسر المسالك، وذلك بالتزام التثقوى في البداية، والاستدراك بالتوية لما فرط منه مع تدقيق النظر في ذلك دون ما سواه: الأصل الثاني والثلاثون: إنما يؤخذ علم كل شيء من أربابه، فلا يعتمد صوفي في الففه إلأ إن عرف به، ولا فقيه في التصؤف إلا إن تحقق به، ولا محدث فيهما إلأ إن علم قيامه بهما معا، وإنما يرجع لأهل الطريق فيما يختصق بصلاح الباطن.

الأصل الثالث والثلاثون: العلوم إن لم تكن منك ومنها كيف يعبر عنها ؟

فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنك ومنها تحقيق: الأصل الوابع والثلاثون: أخذ العلير عن المشايخ أتم من أخذه دونهم، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، فالزم الشيخ، وقد اخذ المصطفى عن جبريل عليه السلام، وعنه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

(1) منهاج العابدين: قيل هو آخر تآليف حجة الإسلام، رتبه على سبع عقبات، الأولى عقبة العلم، الثانية عقبة التوبة الثالثة عقبة العوائق، الرابعة عقبة العوارض، الخامسة عقبة البواعث، السادسة عقبة القوادح، السابعة عقبة الحمد والشكر، وهو كتاب لطيف نافع لمن أراد الآخرة وأعرض عن الدنيا. كشت الظنون 1876. وينسب الكتاب إلى علي بن خليل النسفر السبتي توفي سنة 60. راجع مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مجلد 36 صفحة 117.

(2) انظر الحاشية (3) صفحة 12/4 .

(2) ما بين ممقوفين مستدرك من قواعد التصوف، القاعدة (59).

52

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٥٢