============================================================ قيل: علم بلا عمل وسيلة بلا غاية، وعمل بلا علم جناية، والعلم به تعالى افضل العلوم، لأنه أجلها، وعلم يراد لذاته أفضل لكون خاصئته في ذاته، فمن لم تظهز نتيجة علمه في عمله فعلمه عليه لا له.
الأصل العاشر: وحدة الاستحقاق مستفادة من شاهد الحال، وقد يشتبه الأمر، وقد يتجاذبه من يشتحيه ومن لا، فيلزم المنع، ويخرم بثه لحمله على غير ما قصد له، كبائع سيف لقاطع طريق، وهذا حال كثير اتخذوا علوم الرقائق والحقائق سلما لاشتهواء قلوب العامة، وأخذ مال الظلمة، واحتقار الفقراء، حتى إن بعضهم ربما خرج من الملة بكلام يلقيه، وقبل الجهال منه ذلك بادعاء الازث والاخيصاص.
الأصل الحادي عشر: اعتبار (1) المهم من كل شيء وتقديمه شأن الصادق، فمن طلب [من علوم] القؤم رقيقها قبل علمه بمجمل احكام العبودية منها، وعدل عن جلي الاخكام إلى غامضها، فهو مخيوع بهواء، سيما إن لم يكن يخكم ظواهر الفقه، وطالبته نفسه بالتحلي قبل التجلي، ولله دژ السري رضي الله عنه حيث قال: من عرف الله عاش، ومن مال للدنيا طاش، والأحمق يغدو ويروح في لاش، والعاقل عن غيويه (2) فتاش.
الأصل الثاني عشر: في كل علم ما يخص ويعم، فليس التصؤف أولى من غيره في عمومه وخصوصه . يلزم بذل الأحكام المتعلقة بالمعاملة من كل عموما، وما عداه على حسب قابله، لا قدر قائله، "حدثوا الناس بما يغرفون، أريدون ان يكذب الله ورسوله ؟"(3).
الأصل الثالث عشر: اعتبار النسب في الواقع (4) يقضي بتخصيض الخكمر، ال ومنه الغيرة على علوم القؤم من الإنكار، وحماية عقول العوام عن التسلق (5) (1) في الأصل: احتقار. والمثبت من قواعد التصوف. قاعدة (18).
(2) في قواعد التصوف. القاعدة (18): عن محبوبة.
(3) ذكره البخاري225/1، باب من خصك بالعلم قوما دون قوم كراهية الا يفهموا تعليقا، ثم عقبه بالاسناد عن علي رضي الله عنه.
4) في قواعد التصوف. القاعدة (19): اعتبار النسب في الموانع.
5) في قواعد التصوف. القاعدة (19): عن التعلق.
48