تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لا يأكل إلأ مما ياكلون، فلم يتناول خبزا حتى زال ذلك.

وعطف على إنسان، فقيل: إنه رقيق الدين، فقال: كنث أشفق عليه في الدنيا، فالدين أولى.

وكان ذا بصيرة نقادة، فمن تفرس فيه أهلية الحكم وصله إليه، أو إمامة أو خدامة، وإلأ أخذ له راتبا.

وطلب درسته من القفطي أن يخرج معهم للنزهة، فامتنع، فنبع في بيته ما، فخشي منه، فكتب به للشيخ، فكتب له: هذا جزاء من ترفع على أقرانه.

وكان يقول: رفعت عني شهوة الأكل والملبس والجاه، فلا أبالي ما أكلث وما لبست: وكان مستغرق الفكر في أمور الآخرة، اتفق ليلة أن جماعة سمعوا ملاهي والشيخ في البيت، فعجبوا، فلما أصبحوا سئل عن ذلك، فقال: وكان عندهم شيء؟ ما شعرت به.

وتذاكر هو وأصحابه جماعة ممن مات، فرأى تلك الليلة قائلا ينشد: اتعه كثرة من يموت تعثبا وغدا لعمري سوف تحصل في العدد فمات بعد أيام في ثالث عشر محوم سنة سبع وستين وست مثة، ودفن بقوص، وقبره مشهوڑ يزار.

وكان والده(1) ذا علم وكرامات، وخوارق واشارات.

حكى تلميذه البرهان المالكي رحمه الله؛ أنه توجه معه لزيارة أبي الحجاج بأقضر، فوصلها عشية، فقال: لا ندخل على الفقراء ليلا ، ونزل بجماعته في مكان، فلما كان جوف الليل طرق عليهم الباب، ففتحوا، فإذا هو [أبو](2 الحجاج، فقال: رايث المصطفى، وقال لي : الفقيه أبو الحسن قدم، وهو بمحل كذا، قم فسلم عليه.

(1) كذا في الأصل، وإنما جده دقيق العيد، انظر الطالع السعيد 435 .

(2) ما بين معقوفين مستدرك من الطالع السعيد 435 .

47

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٧٣