============================================================ خراب في المقداحة مهجور، فلما علموا به، بنوا له مسجدا، ثم رباطا، ومساكن حوله.
وقصده الناس من كل ناحية، وسكنوا حول رباطه، حتى صارت قرية كبيرة، وصحبه جمع كثير، فرباهم احسن تربية، وأقام الجمعة والجماعة، وكان لا يتميز عن أصحابه يشيء: أهداه بعض الفقراء قليلا من زبيب، فأمر النقيب أن يجعل عليه ماء، وتركه ساعة، ثم قال له: دز به على كل من في الرباط .
مات سنةه ثمان وستين وست مثة.
(447) علي بن وهب الشنجاري (* كان عظيم الشان، ساطع البرهان، فرداني الزمان، له أحوا وكرامات دهش السامعين، وتذهل المتدبرين المعتبرين.
حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، ثم سلك طريق الميقين، ودخل بغداد وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فكان يأخذ العلوم عن أهلها نهارا، ثم يبيث ليلا في سجد بظاهر البدرية.
ومن كراماته: أنه بينما هو نائم ليلة فيه، رأى الصديق رضي الله عنه، فقيل يده، فقال له: يا علي، أمرث ان ألبسك هذه الطاقئة، وأخرج من كمه طاقية، ووضعها على رأسه، فانتبه من نومه وهي على رأسه، ثم راى بعد ذلك الخضر عليه السلام، فقال له: يا علي، اخرج إلى الناس انفعهم، فتثبت في أمره أياما، فرأى الصديق رضي الله عنه ثانية، وقال له كالخضر عليه السلام، فتثبت في أمره، فرأى المصطفى فقال له مثل ذلك، فانتبه وقد عزم على الخروج، (*) تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 274/2.
419