تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (4 (446) علي اليمني بن عبد الله (6 علي اليمني بن عبد الله صاحب اليقداحة(1) .

كان من كبار الصالحين المرئين المسلكين، وكان في بدايته راعي غنم، فبينما هو ذات ليلة في بيته، اتاه فقير، فقالت له زوجته: اعتذز له؛ فما عندنا شيء، فاراد القيام إليه، فلم يستطع، فوقع في نفسه أن هذا حال الفقير، فعزم على إكرامه، فانطلقث رجلاه، فادخله وأضافه بعصيدة(6)، فلما فرغا، مسح الفقير على رأسه وصدره، وودعه وذهب، فعزم الشيخ صاحب الترجمة على الحح، وباع غنته، وقضى دينه، وحج فلما رجع، ووصل إلى مدينة الجتد، وجد بها جمعا من المشايخ، فقصد منهم الشيخ عبد الله الؤميش، فصحبه، ولزم خدمة الرباط، وأقام عنده مدة، فسمع الشيخ عبد الله في بعض الأيام قائلا يقول: إنه ليس من أصحابك، بل من أصحاب الشيخ أبي الغيث. فقال له: علي، اذهب إلى ابي الغيث؛ فهو شيخك. فبادر ونزل إليه. وكان ابو الغيث يقول لأصحابه: سيقدم عليكم هذه الأيام فقير كبير القدر من هذه الجهة، وكان الفقراء كل يوم يخرجون للقائه، فخرجوا يوما، ووقفوا حتى احرقتهم الشمس، فرجعوا، فدخل الشيخ عليع عليهم الوباط عقبهم، ولم يعلموا به، فلما رآه الشيخ أبو الغيث رحب به وحكمه، وكان قد تنور بصحبة الشيخ عبد الله، ثم ازداد بنظر الشيخ أبي الغيث.

وكان بعض الصالحين يقول: كانث نساجة صاحب المقداحة للرؤميش، وقصارته لابي الغيث، فأقام عنده مدة حتى كمل، ثم رجع لبلده، وأقام بمسجد طبقات الخواص: 90، جامع كرامات الأولياء: 178/2.

(1) وردت في اكثر من موضع من الترجمة في الأصل: المقدامة، والمثبت من طبقات الخواص (2) العصيدة: دقيق يلث بالسمن ويطبخ. لسان العرب (عصد).

418

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٦٨