============================================================ لو أقسم علي أن لا أعذبك لم أعذبك، اذهبوا به إلى الجية فقد غفرت له .
ومنها: أنه كان إذا رقى مريضا عوفي وكان من دعاته: إلهي، كل ذنب وإن تعاظم دون عفوك يسير.
( (443) علي الكازواني( صوفي موارد أوصافه صافية، وشمس فضائله بين العارفين غير خافية.
أخذ عن السيد علي بن ميمون المغربي، وسافر معه في نواحي حماة، وكانت الأسد كثيرة، فاعترضهم أسد قطع عليهم الطريق، فشكوا إليه، فقال: أذنوا، فأذنوا فلم يذهب، فقال: أذنوا ثانيا، فأذنوا فلم يرجع، فتقدم إليه الشيخ، فلما وصل إليه، غاب الأسد عن أعينهم كأن الأرض ابتلعته، فذكر ذلك لشيخه فغضب عليه - لأنه كان يرى آن إظهار الكرامات من اكبر المعاصي - وطرده، فشرع الكازواني في الانفصال من الشيخ (1)، فقال له : تندم فقال: بل أنت تندم، فغضب الشيخ ولم يقبله حتى مات. فأراد أن يرجع الى خليفة الشيخ فلم يقبله، فذهب إلى بلاد المغرب، وأتى بكتاب من ابن عرفة إلى خليفة الشيخ، قال فيه: إن أحدا لا يرد من باب الله، وإنما رده الشيخ لتاديبه، واصلاحه، فقبله الخليفة، وهو الشيخ علوان الحموي، ورئاه إلى أن بلغ المواتب السنية، ثم أتى بلاد الؤوم، ثم حج وجاور، حتى مات.
وكان صاحب جذبة وكشف، واطلاع على الخواطر، واحوال القلوب، وانتفع به كثيرون.
) تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 412/3.
(1) في الشقائق : في الانفصال عن خدمة الشيخ.
469 3 الطبقات الصوفية