تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الباب الخام في أصول علم التصوف (1 اعلم ان للتصؤف أصولا كأصول الفقه والحديث، ولما كانت هذه الطبقات - في الحقيقة - فقه طريق القؤم، لما تضمنه من كلامهم الذي هو عين ذلك الفقه، وكذا الطبقات تعين، فينبغي أن نقدم على ذلك التعريف ببعض أصول هذا الفن، لكنا نقتصر على المهم من ذلك فنقول: الأصل الأول: صذق التولجه: مشروط بكونه من حيث يزضاه الحق تعالى، ربما يزضاه، ولا يصخ مشروط بدون شزطه، { ولا يرضى لعباده الكفر) (الزمر: 7، فلزم تحقيق الإيمان، وإن تشكروا يرضه لكم) (الزمر: 7)، فلزم العمل بأحكام الإسلام، فلا تصؤف إلا بفقه، ولهذا قال المصطفى : "المتعبد بغير ففه كالحمار في الطاحون"(2)، وذلك لأن احكام الله الظاهرة لا تغرف إلأ منه، ولا فقه إلأ بتصؤف، أو لا عمل إلأ بصذق توجه "إنما الأعمال بالنيات"(3)، ولا هما إلأ بالإيمان، إذ لا يصغ واحد منهما دونه، فلزم الجميع لتلازمها في الحكم كتلازم الأرواح للاجساد، أو لا وجود لها إلأ فيها، كما لا كمال له إلا (1) نقل هذا الباب المناوي رحمه الله من كتاب: "قواعد التصوف على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة ويصل الأصول والفقه بالطريقة" تأليف أبي العباس احمد بن أحمد زروق. طبع بدمشق مطبعة الملاح 1968 باعتناء ابراهيم اليمقوبي رحمه الله.

(2) اخرجه أبو نعيم في الحلية 219/5، وابن عدي في الكامل 19/7، واين الجوزي في الموضوعات 262/2، وهو موضوع. انظر فيض القدير 260/6، وسلسلة الأحاديث الضعيفة 198/2.

(3) رواه البخاري 7/1 في بده الوحي، ومسلم (1907) في الإمارة، باب قوله : "إنما الأعمال بالنيةه، وأبو داود (2201)، والترمذي (1647)، والنسائي /59، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٥