تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذلك لله خالصا من كل شبهة، عن كرم نفس وطواعية، لكن لا عن كزه وانراه، ولا رغبة في جزاه، بل كرم نفس في مقاساة شدائد تلقاها، ويكون ذلك كله عن ائساع في العلم والذوق، فإذا اجتمعث هذه الصفات في رجل فهو منهم، فإن فاته شيء من هذه الثعوت فإنه من المقام بحسب ما فاته من الحال .

ومنهم المشفقون : وهم من خاف التبديل والتحويل، وهم أيضا قوم ذو كبد رطبة لهم حنان ولطف، اذا ابصروا مخالفة الأمر الإلهي من أحد ازتعدت فرائصهم إشفاقا عليه أن ينزل به أمر من السماء، فالمشفقون صنفان، ولما كانت ثمرة الإشفاق الاستقامة على الطاعة أثنى الله عليهم في كتابه .

ومنهم الموفون بعهد الله: وهم من أتى بما كلفه الله على التمام، وهم أهل اشراف على الأسرار الالهية المخزونة، وهم أيضا من توياه الله في حياته، أي آتاه من الكشف ما يأتي للميت عند الاحتضار، فالموفون بالعهد صنفان.

ومنهم الواصلون ما أمر الله به أن يوصل : وهم من تولأهم الله بالتوفيق بالصلة لمن أمر الله به أن يوصل، وأهل الأنس بالوصال.

ال ومنهم الخائفون : وهم من تولأهم الله بالخوف منه، أو مما خوفهم منه امتثالا لأمر ربهم، ويخافون سوء الحساب، وهم أيضا أهل ادب مع الله تعالى، وقفواحيث وقفهم، وهم أيضا الذين لا يعرجون على ما خوفوا به من الأكوان، وعلقوا أمرهم بالله، فهم اصناف.

ومنهم، ومنهم، ولا مطمع في الاستيعاب، وإنما هي نبذه يسيرة.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٤