============================================================ ومنهم الأجناد الإلهيون: الذين لهم الغلبة على أعداء الله، قال تعالى: قان جندنالهم الظلبون) (الصافات: 173]، فأضافهم إليه سبحانه من اسيه الملك، فهم عبيد الملك حقا، فتولأهم الله بالعناية الإلهية، فأضافهم إلى نفسه، والأعداء الذين في مقابلة هؤلاء الأجناد هم الشياطين، والأهواء، والمصارف المذمومة، وسلطانهم الهوى، فيدفعون بخرق العوائد أعداء الله .
ومنهم الأخيار: قال تعالى: وإئهم عند نا لمن المصطفين الأخبار) (ص: 47)، تولأهم الله بالخيرة، وهي الفاضلة من كل شيء، والفضل يقتضي الزيادة على ما يقع فيه الاشتراك مما لا يشترك فيه من ليس من ذلك الجنس، فالأخيار كل من زاد على الأجناس بأمر لا يوجد في غير جنسه من العلم بالله على طريق خاص لا يحصل إلا لأهل ذلك الجنس، ثم من هولاء ممن أغطي: لم يعط الإفصاح عما علمه، ومنهم من أغطي الإفصاح، وهو أخبر معن دونه، وهو المستحث لهذا الاسم على الحقيقة، لحصول الاهتداء به لساموه.
ومنهم الأؤابون: وهم من تولأهم الله بالأوبة في احوالهم، فلم يشهذ حالهم مع الله أحد، فستر مقامهم عن أحد سواه، لأنهم غلبوا الغيبة عنده حتى لا يكون لهم مشهود غيره.
ومنهم المخبتون: وهم الذين تولأهم بالإخبات، وهو الطمانينة، والمطمئن من الأرض، فالذين اطمائوا بالله من عباده، وسكنث نفوسهم إليه، وتواضعوا تحت اسيه رفيع الدرجات، وذلوا لعزته، فأولئك هم المخبتون الذين أمر الله نبيه أن يبشرهم بقوله: وكشر المخيتين) [الحج: 34)، وهم أيضا الساكنون تحت مجاري الأقدار، فالمخبتون صنفان.
ومنهم المنيبون إلى الله : وهم الذين تولأهم الله بالإنابة إليه سبحانه، الذين رجعوا إلى الله من كل شيء أمرهم الله بالؤجوع عنه مع شهودهم في حالهم أنهم نواب عن الله تعالى في رجوعهم، إذ الؤجوع عن الكشف إنما هو لله، فمن رجع إلى الله في كل حال من الأحوال يسئى منيبا.
ومنهم المهاجرون : وهم من ترك ما أمره الله ورسوله بتركه، وبالغ في تزك