تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (403) عبد الرحمن المجذوب كان من الأكابر الأولياء، والعباد الأوصياء، وكان مقعدا نيفا وعشرين سنة، أقعده الفقراء.

وكان يخبر عن سائر أقطار الأرض وأقواتهم وأحوالهم.

قال عليي الخواص رضي الله عنه : ما رأيت أحدا من أرباب الأحوال دخل مصر إلا ونقص حاله إلا عبد الرحمن المجذوب.

وكان ذكره مقطوعا، قطعه أوائل جذبه.

وكان يجلس على الومل صيفا وشتاء، وإذا جاع أو عطش يقول : أطعموه، اسقوه.

وكان يتكلم ثلاثة أشهر، ويسكث ثلاثة أشهر.

قال الخواص رضي الله عنه: ما رأيث مثل نفسي إذا دخلث عنده، إلا كالقط تجاه السبع.

وكان يرسل لي السلام مع خادمه، ويخبرني بوقاتعي في الليل واحدة، واحدة: قال العارف الشعراوي رضي الله عنه : حصل لي مرة وارد طفشت (1) علي فيه نائ، فنزعث ثيابي، ومررت عليه بزقاق سويقة اللبن قبيل العشاء، فقال لخادمه: اذهب بهذه البردة، والحق بها عبد الوهاب، غطه بها، فلم يخيزني الخادم بذلك إلأ بعد أتام.

مات رضي الله عنه سنة أربع وأربعين وتسع مثة، ودفن قريبا من جامع الظاهر بالحسينية، وقبره ظاهر يزار.

() تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 388/3.

(1) في طبقات الشعراني 141/2: طفت.

423

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٤٢٣