============================================================ والشعاب، والسواحل، وئطون الأودية، ويسعؤن بالشياح؛ ومنهم من ثلازم بيته ويشتغل بنفسه.
ومنهم صاحب سبب؛ ومنهم تارك السبب: وهم ضلحاء الظاهر والباطن، عصموا من الغل، والحسد، والحزص، والشره المذموم، وصرفوا كل هذه الأوصاف إلى الجهات المخمودة، ولا رائحة عندهم من المعارف الإلهية، والأسرار الربانية، ومطالعة الملكوت، والفهم عن الله في آياته حين ثثلى عليهم، غير ان الثواب لهم مشهود، والقيامة وأهوالها، والجنة والنار مشهودتان، وهم في محاريبهم { نتجاق جنويهم عن المضاجع يدعون ريهم خوفا وطمعا ومتا رذقتهم ينفقون) [السجدة: 16) .
ومنهم الزهاد : وهم الذين تركوا الدنيا عن قذرة واختيا.
ومنهم رجال الماء: وهم قوم يعبدون الله تعالى في قعور البحار والأنهار.
ومنهم الأفراد: وهم رجال خارجون عن دائرة القطب، ونظيرهم من الملائكة [الأرواح) المهيمة في جلال الله، وهم الكرويئون (1)، معتكفون في حضرة الحق سبحانة، لا يعرفون سواه، ولا يشهدون سوى ما عرفوا منه، ليس لهم علم بذواتهم عند نفوسهم، وهم على الحقيقة ما عرفوا سواغم، ولا وقفوا الأ معهم، ومقامهم بين الصديقية والثبؤة.
ومنهم الأمناء: طائفة من الملامتية وخواصهم، فلا تعرف ما عندهم من أحوالهم لجريهم مع الخلق بحكم العوائد المعلومة التي يطلبها الإيمان بما هو ايمان، وهو الوقوف عند ما أمر الله به ونهى عنه، فإذا كان يوم القيامة ظهرت مقاماتهم للخلق.
لومنهم القراء. أهل الله وخاصته، وهم الذين حفظوا الفرآن بالعمل به، وحفظوا حروفه فاستظهروه حفظا وعملا حتى صار خلقا لهم، فمن كان خلقه القرآن كان من أهله، ومن كان من أهل القرآن كان من أهل الله، لأن القرآن (1) الكروييون: سادة الملائكة، منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وهم المقوبون.