============================================================ مسكن ما تحتاجه من الكتب ؟ أما تذكر أن الموت وراءك، وأن الأمر أعجل من ذلك، فنزلث عن الحمار، وقبلث قدمه، وقلت له: يا سيدي، أنت احق بأن تركب، وأنا أمشي في خدمتك، فقال لي : ما لم تركب وأنا أمشي في خدمتك على عادتي مع الناس وإلا فارقتك حالا، فلم أجد بدا من أني ركبت لثلا أفارقه، فسرنا حتى وصلنا الؤميلة، فقال لي: فكيه، ركب معي يوما رجل من الجند، وسرت معه إلى هذا الموضع بعينه، فنزل عن حماري، وولى ظهره، فقلث له: الكراء أعطيه، فرفع مكرعته، وضربني على رأسي، فسال الدم، فوالله لو قلث للأرض: ابتلعيه، لابتلعته حالا، ثم لم أزذ على الاستغفار لي وله، فإذا مررت يا فكيه بأحد من المكارية، أو الجزارين، أو الغوانين، أو كائتا من كان فخذ خاطره بالقلب، وتأدب معه؛ فإن جميع الطوائف لا تخلو من الأولياء.
مات في أواثل القرن التاسع.
(379) عبيد الله السمرقندي النقشبندي (4 صوفيق شرفه باذخ، وطؤر معرفته راسخ، وطريقته قويمة، ونفسه من أمراض القلب سليمة، سلك المريدين وأفاد، وهجر في خدمة الطريق الوقاد، وهو يسمى خواجه غبيد الله، كان من ذرئة عمر الفاروق رضي الله عنه.
أخذ التصؤف عن المولى يعقوب الجرخي (1) ولقته الذكر الخفي.
ثم توجه للعارف نظام الدين خاموش (2) ليأخذ عنه وكان مدرسا بمدرسة الغ بيك بسمرقند، ومع ذلك يغلب عليه الجذب والاستغراق، فوجده يدرس () نفحات الأنس: 202/أ، الشقاثق النعمانية: 155، الحدائق الوردية 78) طبعة دار البيروتي تحقيق محمد خالد الخرسة، جامع كرامات الأولياء: 125/2، وفيه: عبد الله، وهو تصحيف.
(1) في الأصل: الجرجي، والتصحيح من مصادر الترجمة. انظر ترجمته في الحدائق الوردية صفحة 474.
(2) في الشقائق: خاموس. وانظر ترجمته في الحدائق الوردية 460.
401 16 الطبقات الصوفية)