============================================================ بالمدرسة فقعد ساكتا، فالتفت إليه، وقال: لأي شيء اخترت الصمت ؟
الصمت نوعان: صمث المترقين من (1) عالم البشرية وهو مبارك، وصمت التاكنين فيه، وهو مكر بصاحبه، قال: فعلمت قذره من كلامه هذا، فاشتغل عليه وجد واجتهد(2)، حتى بلغ المقامات العلية، فأقبل الناس عليه إقبالا عظيما، فخاف الشلطان منه فأمره بالتحول من بلده، ففعل، فأقبل الناس عليه اكثر:.
وكان يقول عن شيخه: ليس لطريقنا لياسن أحسن من الاستفادة والإفادة من علماء الشرع(3).
ومن كراماته: ان سلطان سمرقند خرج عليه أخوه محمود، ونزل بعسكر عظيم على سمرقند، فأرسل الشيخ ينصحه ويحذره ليرجع، فلم يلتفث إليه، فقال للشلطان: اخرج إليه، فخرج بعسكره، فخرج معهم ريخ من أبواب سمرقند، ففرقث شمل العدو، وانهزموا، وهلك اكثرهم.
ومنها: أنه كان يوما بسمرقند بعد الظهر، فدعى بفرسه في الشوق، فركبه، وخرج من سمرقند إلى ظاهرها، فقال لجماعته: قفوا هنا، ثم توجه إلى الصحراء وحده، ثم عاد، وقال: سلطان الؤوم محمد خان قاتل مع الكفار، فذهبت إلى معاونته، فهزم الكفار في هذا الوقت، فكان كما قال .
وكان يحج كل سنة وهو مقيم بسمرقند، لا يغيب عنهم إلأ يوم عرفة.
ومن كلامه: قوام(4) العبودية ملاحظة جناب الحق من غير شعور بما سواه: وقال: التوحيد تخليص القلب عن العلم (6) بما سوى الله .
(1) في الأصل: المترفين في، والمثبت من الشقائق .
(2) اي جد واجتهد شيخه نظام الدين، انظر الشقائق 158.
(3) في الشقائق النعمانية 157: وكان يقول المولى حسام الدين: ليس لهذه الطريقة لباس أحسن من الاشتغال بالاقادة والاستفادة في زي العلماء .
(4) في الشقائق 158: دوام.
5) في الشقائق 158: الشعور.
402