============================================================ موضع الغائط مني غائر، والأحجار لا ثنقيه، وقد خشيث أن يكون استنجائي بالماء بدعة، فلما حدثث حسانا بقوله عليه الصلاة والسلام : "الاستنجاء بثلاثة أحجار نقيات غير رجعيات(1)، والماء أطهر"(2).، قال: يا ليت ابن أبي زكريا ، حتى أقر عينه بهذا الحديث.
وكان يقول: ما مسست قط دينارا ولا درهما، ولا اشتريث قط شيئا، ولا بعته، ولا ساومت به إلأ مرة فإنه لما أصابني الحصر فرايث جؤربين معلقين عند صيرفي، فقلت: بكم هذا؟ ثم ذكرت، فسكث(3.
وكان من ابش الناس، واكثرهم تبشما، ولا يرى أبدا إلأ وكاين ثيابه فسلت يومثذ نقاء.
وقال: لو خيزث بين أن أعمر مثة سنة من ذي قبل في طاعة الله أو أن أقبض في يومي هذا أو ساعتي هذه، لاخترث أن أقبض [في يومي هذا، أو في ساعتي هذه](4) شوقا إلى الله ورسوله والصالحين من عباده.
وقال: لا أقل (5) ما تكلمت بكلمة إلأ وجدث لذنب ابليس في صدري مغرزا، إلأ ما كان من كتاب الله فإني لم استطع أن أزيد فيه ولا أنقص، وما أردت تعلم الكلام إلا تعلمث ما أردث، وطلبث تعلم الشكوت فوجدته أشد من تعلم العلم.
أسند عن: غبادة بن الصامت، وأم الدرداء، وغيرهم.
(1) الرجيع: العلرة والروث، شمي رجيعا لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاما او علفا. النهاية (رجع).
(2) ذكره أبو تعيم في الحلية 5/ 150، وأخرج ابن آبي شيبة في مصنفه عن خزيمة بن ثابت، قال: قال رسول الله : "الاستطابة بثلاثة احجار ليس فيها رجيع" .
(3) تتمة الخبر في الحلية 151/5، وتهذيب الكمال 524/14: قال بقية بن الوليد لمسلم بن زياد: كيف هذا ؟ قال: كان له احوة يكفونه.
(4) ما بين معقوفين مستدرك من تاريخ ابن عساكر: 411، والحلية.
(5) في الأصل: كل ما تكلمت، والمثبت من الحلية 152/5.
9