تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إن كنت ترجو الجنان تسكنها فمثل العرض نصب عينيكا إن كنت ترجو الحسان(1) تخطبها فاسبل الدمع فوق خديكا وقم إذا قام كل مجتهد يدعوه كيما يقول لپيكا ( (347) عبد الله المتجرد المتزهد(4 قال ذو الثون المصري رحمه الله: خرجث للحج، فضللث الطريق، ولم يكن معي ماء ولا زاد، وأشرفت على الهلكة، وأيشت من الحياة، فلاحث لي أشجار، فقصذتها، وطرحث نفسي تحت شجرة متوقعا برد نسيم الليل، وأن يمن الله علي بعرشد، فلما غربت الشمس إذا أنا بشاب متغير اللون، نحيل الجسم، ركل برجله الأرض، فظهر الماء، فشرب وتوضا، وقام في محرابه، فقمت وشربت ماء عذبا كسويق الشلت (2) وشكر الطبززد (3)، فرويث وشبعث، وتوضات، وقمث إليه أصلي بصلاته، حتى تمزق الظلام، ولاح عمود الضبح، فوثب قائما على قدميه، ونادى باعلى صوته: ذهب الليل بما فيه، وأقبل النهار بدواهيه، ولم أقض من خدمتك وطرا، ولا من عذب مناجاتك شطرا، آو، خسر من أتعب بغيرك بدنه، والجا إلى سواك هئه، فلما أراد أن يمضي ناديته: بالذي منحك لذيذ الرغب، وأذهب عنك ملال التعب، إلأ خفضت لي جناح الروحمة (4)، وأمثتني من جناح الذلة؛ فإني غريب، وأريذ بيت الله، وقد ضللت عن الطريق، وليس معي ماء ولا زاد ولا راحلة، وإني لمشرف على الهلكة، (1) في الأصل: الحسناء، والمثبت من مصادر الخبر.

() حلية الاولياء: 175/10، صفة الصفوة: 407/4، ولم يسمه. المختار من مناقب الأخيار 723/3.

(2) الثلت: الشعير، أو ضرب منه لا قشر له، كأنه الحنطة. متن اللغة (سلت) .

(3) الطبززد: السكر المعروف بسكر التبات، أو السكر الفضي الذي كأنما نحت من نواحيه بالقاس (معرب تبرزذ، والتبر بالفارسية الفاس) ويه شتي نوع من التمر لحلاوته. متن اللغة (طبر) .

(4) في الحلية: إلا حففتتي بجناح الرحمة.

2

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٧٢