تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (345) عبد الله الفارسي ( كان ممن محا الحق ذكره عن الأغيار، وطمس اسمه ونسبه عن الاشتهار.

حكى عنه ابن المنكدر رحمه الله قال : بينما أنا بالمسجد ليلا إذا أنا برجل مقنع رأسه، يقول: أي رب، إن القحط قد اشتد على عبادك، واني أقسم عليك إلأ سقيتهم، فما كان إلأ ساعة وإذا بسحابة أظلث، فأمطرت، ثم خرج فتبعته، ففتح بيتا ودخل، فاستأذنت عليه، فأذن، فوجدته يعمل قداحا، فقلت: رأيث منك كذا، وهل لك في نفقة تغنيك، لتتفرغ لعبادة ربك؟ فقال: لا حاجة لي بها، حاجتي أن لا تذكر ما رأيت لأحد، ثم انتقل من تلك الدار فلم ير بعدها.

3 (346) عبد الله المتوحش(* عبد الله المتوحش المتجرد، المتخشع المتزهد.

قال محمد بن المبارك الضوري رحمه الله: خرجنا في سنة خمسين ومثتين حجاجا، فإذا بشاب ليس معه زا3 ولا راحلة، فقلت له : في مثل هذا الطريق بلا زاد ولا راحلة ؟ فقال: هل تحسن تقرأ؟ فقلت: نعم، وقرأت بعد البسملة: كهيعص (مريم: 1] فشهق شهقة خر مغشيا عليه، ثم أفاق، فقال: ويحك، تدري ما قرأت ؟ كاف من كاف، وهاء من هاد، وياء من مهيين(1)، وعين من عليم، وصاد من صادق، فإذا كان معي كاف وهاد ومهيمن وعليم وصادق ما أصنع بزاد وراحلة، ثم ولى، وهو يقول: يا طالب العلم فهنا ومنا ومغدن العلم بين جنبيكا () حلية الأولياء: 172/10، صفة الصفوة: 188/2، ولم يسمه.

() حلية الأولياء: 175/10، صفة الصفوة: 406/4، ولم يسمه. المختار من مناقب الأخيار 722/3.

(1) قوله: وياه من مهيمن، ليست في الحلية ولا في صفة الصفوة، ولا تناسب بين الياء والمهيمن 871

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٧١