تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال: وقيل له: لو ابتعت طعاما فربحت فيه، قال: إني اكره أن يعلم الله من قلبي غلاء (1) على المسلمين.

وقال: يستحث من الدعاء أن يقول العبد: اللهم، اجعل صمتي تفكرا، واجعل نظري عبرا، واجعل منطقي ذكرا.

وضحك يوما فوثب على نفسه، وقال: فيم الضحك ؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز الصراط، ثم آلى على نفسه أنه لا يضحك حتى يعلم بم تقع الواقعة، فلم ير ضاحكا حتى مات.

وكان يقول في دعانه: اللهم، اغفز لي ريائي وسمعتي.

وقال: ما شيء يسمن في الخضب والجذب، وما شيء يهزل فيهما، وما شيء أحلى من العسل ؟ قيل له: ما هو ؟ قال : أما الأول فهو المؤمن، إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، والثاني الفاجر إن أعطي لم يشكر، وإن ابتلي لم يصبر، والثالثة الإلفة التي جعل الله بين عباده:.

وكان إذا ذكر عنده الاختلاف قال: لا تقولوا: الاختلاف، ولكن قولوا: السعة.

واشتكى إليه أبو معشر ابنه (2) فقال: استعن عليه بقوله تعالى: { رب أوزغنى أن أتكر نعمتك التى أنعمت على وعل والدمى وأن أعمل صنلحا ترضله وأصلغ لى فى ذريق) (الأحقاف: 15].

فينا مثله، فكان الكرسي يعظم ويحف به الرجال، ويستر بالحرير، وئحمل على البغال. ولما انتصر المختار على غبيد الله بن زياد، افتتن الناس بالكرسي وتغالوا فيه، ولما زاد كلام الناس فيه غيب. سير أعلام النبلاء 3/ 541.

(1) في سير أعلام النبلاء /192: غلا .

(2) في الأصل: أنفه، والمثبت من حلية الأولياء: 19/5.

35 22 الطبقات الصوفية

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٥٣