============================================================ يسوقاني من المشرق للمغرب، ويغلب علي الظمأ فلا يسقياني، فلما سمعث ذلك غشي علي ثم افقت، وطلبت اثرهم فلم اقغ عليهم.
وكانت الدنيا تأتيه من غير قصي، وهو مطرخ لها، متخل عنها، لا يأكل إلأ مع أصحابه في المسجد، ولا يبيث إلأ فيه.
وكان له أرض كبيرة قذر عشرة آلاف معاد، معفاة [عن مساحة الديوان](1) يأتي له منها قذر سبعين حملا قطن في كل عام يتصدق (2) به كله، ويصرفه في وجوه البر، ولا يتناول منه شيئا، قصد بعض الولاة مسحها فخرج عليهم منها أسد طردهم، ومرة حني عظيم.
مات سنة سث وثلاثين وأربع مثة.
(01) سوندك الشهير بقوغه جي دده(3 صوفي شمس معارفه نيرة، وعقول الفضلاء في خسن طريقته متحيرة، وأحواله ظاهرة، وكراماته باهرة، منها: أنه لما اجتمع بالكرماستي - وهو قاض بقسطنطينية - عند حميد الدين مفتي وقتيذ(3)، شكا الكرماستي من متصوقة زمانه بأنهم يرقصون ويصعقون(4) عند الذكر، وهو مخالف للشرع، فقال له ابن افضل الدين: رتيشهم هذا الشيخ - وأشار إلى صاحب الترجمة - فإن أصلحته صلح الكل، فأخذ الكرماستي الشيخ ومريديه، وتوجه بهم إلى منزله، وأحضر لهم طعاما، وقال: كلوا (1) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص، (2) كذا في الأصل. وفي طبقات الخواص وجامع كرامات الأولياء: آلاف معاد يحصل منها من الحطب قدر سبعين حملا في السنة خارجا عن الزرع يتصدق.
) الشقائق النعمانية: 220، الكواكب السائرة: 212/1، جامع كرامات الأولياء: 3212 (3) في الأصل: مفتي دقنيد، والتصحيح من مصادر الترجمة.
(4) في الأصل: ويصفقون، والمشبت من مصادر الترجمة.
22 الطبقات الصوفية