تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ واذكروا بادب ووقار، فلما شرعوا في الذكر صاح الشيخ في أذن الكرماستي صيحة عظيمة، فقام وسقطت عمامته عن رآسه، ورداؤه عن منكبيه، وصار يصعق(1) حتى مضى ثلث النهار، فلما سكن اضطرابه، قال له الشيخ : لأي شيء اضطربت، وقد قلت إنه منكر ؟ فقال: ثبث ولا أعود إلى الإنكار أبدا.

مات الشيخ بقسطنطينية، ودفن رضي الله عنه بها.

(302) سيار النباجي( سيار التباجي، الباكي الثائح المناجي.

كان قد بكى (2) منذ سئين سنة.

قال: نمث عن وزدي ليلة، فرأيت كاني دخلت الجنة، وإذا نهر يجري من المسك الأذفر حافتاه شجر اللؤلؤ وقضبان الذهب والجوهر (3)، وإذا بجوار على الساحل، وهن يقلن : سبحان المسبح في كل مكان، سبحانه، سبحانه، سبحانه(4)، فقلث: من أنتن؟ قلن: نحن خلق من خلق الرحمن، فقلت : لمن أنتن؟ فأنشدن: برانا إله الناس رب محيد لقوم على الأقدام بالليل قوم يناجون رب العالمين إلههم وتسشري هموم القوم والناس نوم (1) في الشقائق النعمانية: فشرع يرقص ويصعق.

() حلية الأولياء: 166/10. ترجم له ابن الجوزي في صفة الصفوة: 380/3، واليافعي في روض الرياحين 77 (حكاية 7) باسم مطهر السعدي: والنباجي نسبة إلى النباج قرية في بادية البصرة، على النصف من طريق مكة .

(2) في الأصل: كان يبكي مند سنين، والمثبت من مصادر ترجمته.

(3) في حلية الأولياء: نهر يجري على الهر والجوهر، حافتاه من المسك الأذفر، وعلى شاطن النهر قباب اللؤلق، وقضبان النهب والجوهر وإذا بجوار...

(4) في صفة الصفوة، وروض الرياحين: سبحان المسبح بكل لسان سبحانه، سبحان الموجود بكل مكان سبحانه، سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه.

338

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٣٨