تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ له الباطنة فقط كأحمد بن هارون الرشيد السبتي، وابي يزيد البشطامي رضي الله ما الطبقة الثانية: الإمامان، ولا يكونان في كل زمن إلأ اثنين فقط أحدهما عبد الرب، والآخر عبذ الملك، فيذعيان عند الله تعالى بهذا الاسم، وإن كان اسمهما ما كان، والإمامان هما وزيرا القطب، ويخلفاه إذا مات، وأحذهما مقصور على مشاهدة عالم الملكوت، والآخز مع عالم الملك، فالإمام الذي على يسار القطب هو الذي يفتخ له باب عالم الشهادة، ولا سبيل للإمام الذي على يمينه إلى ذلك، فإذا فتح له باب الشهادة وقف على أسرار العالم الثرابي الجبروتي، وهم الجن، والعالم الثرابي البشري من العباد والزهاد، والعالم الثرابي الووحاني كالأبدال، والثقباء، ويعطى هذا المقام سرائر التدبير، واحكام الرثاسة والسياسة، ويصير كل روح مدبر لجسده تحت قهره، ينصرف فيه، مع كونهم(1) يتصرفون في الأرض، والماء، والهواء.

وأما الإمام الذي عن يمينه فمقامه مقام الؤبوبية المقيدة بالناس، فهي موضع نظره.

الطبقة الثالكة : الأوتاد، وهم أربعة فقط في كل زمن.

قال ابن عربي (4) رضي الله عنه : رأيث منهم واحدا بفاس يقال له ابن جعدون، ينخل الحثاء بالأجرة، أحذهم يحفظ الله به المشرق وولايته فيه، الثاني المغرب، الثالث الجنوب، الرابع الشمال، والتقسيم من الكعبة، فيحفظ الله بهم الجهات الأربع، والقابهم: عبذ الحي، وعبد العليم، وعبذ القادر، وعبد المريد.

وكل ما يذكر من الرجال قد يكون منهم النساء نادرا؛ قيل لبعضهم: كمر الأبدال؟ قال: أربعون نفسا، قال: لم لا تقول رجلا ؟ قال : قد يكون فيهم امراة.

(1) في الأصل: يتصرف فيه، فهم مع كونهم

(2) الفتوحات المكية 7/2.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣١