تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الباب الرابع في طبقات الأولياء، ومقاماتهم، وأحوالهم، وألقابهم، وبيان أصحاب الوظائف منهم مدخصا من كلام عظمائهم كالشيخ الأكبر وغيره(1.

اعلم ان رجال الله يسمون بعالم الأنفاس، وهو اسم يعم الكل، وهم على طبقات كثيرة، واحوال مختلفة، منهم من يجمع له الكل، ومنهم البغض، وما من طبقة إلأ لها لقب خاص، ومنهم من يحصرهم عدد في كل زمن، ومنهم من لا عدد له، فيقلون ويكثرون.

الطبقة الأولى: الأقطاب، وهم الجامعون للأحوال والمقامات أصالة، أو نيابة، وقد يتوسع في هذا فيسئى كل من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به في زمنه قطبا، لكن الأقطاب المصطلح على أن يكون لهم الاسم مطلقا بغير إضافة، لا يكون في الزمان إلأ واحد، وهو الغؤث، وهو سيد أهل زمنه، ومحل نظر الحق، ومنهم من يجوز الخلافة الظاهرة والباطنة معا، وهم قليل كالخلفاء الأربعة، والحسن، وغمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم، ومنهم من (1) قال الشيخ يوسف بن إسماعيل البهاني في جامع كرامات الأولياء 39/1: ذكر الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن العربي مراتب الأولياء وطبقاتهم على اختلاف أحوالهم في الباب الثالث والسبعين من "الفتوحات المكيةه وأطال في ذلك، وقد رأيت الإمام المناوي في مقدمة طبقاته الصغرى اختصر ذلك من "الفتوحات"، ولكه لم يتقيد بعباراتها، بل تصرف فيها وترك فوائد كثيرة مهمة، فأردت آن اختصر ذلك هنا منها، واحافظ على عبارات سيدي محيي الدين..

3

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٣٠