تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم: من يصل إلى حال لا يرى أن أحدا في الوجود يخاطبه غير الله تعالى، فهو ممتثل لكل ما يامره به، وهو مقام خطر، وممن تحقق بهذا المقام خير النساج رضي الله عنه حين خرج بهذا الخاطر، فابتلي من حينه بان لقيه رجل فقال له: أنت عبدي واسمك خير، فسمع ذلك من الحق، واستعمله الوجل لليشج أغواما، ثم قال له: ما أنت عندي، ولا اسمك خير، وأطلقه.

ومنهم، ومنهم، ومنهم، ولا مطمع في الاستيعاب، وهذا القذر كافي في حصول الغرض، وهو أن يحتقر الإنسان نفسه، ويتأدب مع الأولياء إذا سبع عنهم مقالا، أو فغلا، أو حالا، ويذعن لكلامهم، وإن لم يفهمه، ويسلم ليسلم، فإذا قرع سمعك شيء من أسرار الله المخبوءة في خلقه التي اختص بها من شاء من خلقه فكن لها قابلا، وبها مصدقا، وإلأ حرمت خيرها.

قال أبو يزيد رضي الله عنه : إذا رأيت من يؤمن بكلام أهل الطريق فقل له يذعولك، فإنه مجاب الدعوة.

وقال أبو عمران موسى بن عمران الإشبيلي شيخ ابن عربي رضي الله عنهما لبعض العلماء، وقد سمعه ينكر على القؤم: لا تفعل، فإنك إن فعلت جمغت بين حرمانين، لا ترى ذلك من هو منا، ولا نؤمن به من غيرنا.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٩