============================================================ وخدمك ولذاتك، فإن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أنه هلك، وهو فرح وسرور لولا أنه سهؤ وغرور، فسارغ إلى أمر الله تعالى؛ فإنه تعالى قال: وسارعوا إلى مغفرة من كم} [آل عمران: 133) الآية، فانتبه فزعا، وخرج عن ملكه وقصد الجبل، فتعبد فيه إلى أن مات رضي الله عنه، ودفن به على رأس الثلاث مثة .
(238) حميد الجناني العلواني الحموى(* امام قذره كبير، وعلم علمه مرتفع منير، وصوفي وغظه نافع، ولفظه لشمل المحاسن جامع.
أخذ عن الشيخ علوان الحموي: كان من دأبه أنه يوصي أصحابه بالتقوى ويقول: عليكم بالتقوى، ويالتقوى يقوى العبد، وما التقوى إلأ اتباع الأمر واجتناب ما نهى الله عنه.
وكان أميا، إلا أنه أمة، وكان كثير البكاء، كثير الحزن، سخي النفس، كريم الأخلاق، يغضب لله، ويرضى لله ، وينهى عن ضحبة المتنعمين في المطاعم والملابس، ويقول: إنما هم بمنازل التساء، وينهى عن ضحبة من يرضى عن نفسه ويحيها، ويغضب من آجلها، لأنه لا خير فيه.
وله كرامات، منها: أنه دخل قرية من أعمال حلب، وكان مريضا فتكلم في تحريم الوبا، وما على المرابي، فغضب منه بعض التجار، وأخرجه من المسجد، فذهب الوجل ليخرج زيتأ من جب كان عنده، فوجد الژيت قدغار.
وكان يقول: التقوى في حفظ الجوارح والخواطر، وذلك هو الضراط المستقيم، فمن لم يحفظ جوارحه وخواطره فليس بمتق.
وقال: الورع في تقصير الكم والذيل، وترك الخيلاء في المشي، وفي () جامع كرامات الأولياء: 410/1.