============================================================ متمائلات الأشكال والأنواع، كالصنف الإنساني، ونوع ذوات الأربع، وذوات الجناح، واصناف الجمادات مع الحيوانات، والثباتات وما بين النباتات وغيرها، فالامثال المتفرقة بذواتها لا تحتاج إلى نقط، وما اشترك في النوع احتاج إلى فضل في الأشخاص بأمر عرضي، ولا يزال صاحب هذا المقام في ذلك التخطيط الشريف، وإيجاد ملك الخروف على ابدع نظام بابدع رقم في أخسن لوح، فإذا طال عليه النظر في جزيثيات الكؤن، والعنر قصير القى الله في نفسه التضؤع والابتهال ان ينقله منه .
ومنهم: من حفظ عليه طعامه وشرابه ولباسه فلا يحل إلى بدنه من ذلك ما فيه شبهة فضلا عن كونه حراما، وذلك بعلامة يلقيها الله له في نفسه، أو في ذلك الشيء الذي قامث به صفة الحرام أو الشبهة كالحارث المحاسبي رضي الله عنه كان إذا قدم إليه طعام فيه شبهة ضرب عليه عرق في أصبعه، وكانت أم أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه وهي حاملة به لا تمتد يدها إلى طعام فيه شبهة بل تنقيض، وكان آخر ينادى: توؤع، وآخر ياخذه الغثيان والقيء، وآخر يصير الطعام قدامه دما، وآخر دودا، وآخر يرى عليه سوادا، وآخر يراه خنزيرا إلى أمثال ذلك من العلامات .
ومنهم: من كان يمسن الطعام القليل فيصير كثيرا، كما حكي عن بعضهم أنه جاءه إخوانه، وعنده ما يقوم بواحد فقط، فكسر رغيفا وغطاه بمنديل، فجعلوا يائلون من تحته، وكانوا عددا كثيرا حتى شبعوا جميعا، ويقي الرغيف كما كان، وهذا ميراث نبوي من فغل المصطفى(1).
ومثله ما وقع لأبي عبد الله التاودي(2) انه اخذ شقة من قماش، ومسكها تحت جنبه، وأخرج طرفها للخياط وقال: خذ ما يكفي هؤلاء الجماعة، ومازال يفصل منها ما شاء الله حتى قال الخياط : هذه الشقة ما تتم أبدا، فرماها من تخيه وقال: تعث.
(1) حديث تكثير الطعام في منزل جابر، وفي منزل ابي طلحة، ويوم الخندق متفق عليه.
(2) في مواقع التجوم 116: التاوري: