تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المغاليط التي تطرأ على الأفهام، والفزق بين الوهم والعلم، وتولد التلوينات بين عالم الأرواح والأجساد، وسبب ذلك التولد، وسريان السر الإلهي في عالم العناصر، وسبب ذلك: ومنهم: من يرفع له عن عالم التصوير، والتحسين، والجماد، وما ينبغي أن تكون عليه العقول من الضور المقدسة والثفوس الثبايية من حسن الشكل والنظام، وسريان الفتور، واللين، والرحمة الموصوفين بها.

ومنهم: من يكشف له عن مراتب القطبية.

ومنهم: من يكشف له عن الانعكاسات، ودوام الداثمات، وخلود الخالدات(1)، وترتيب المؤجودات، وسريان الوجود فيها، والقدرة على حفظها، والأماتة على تبليغها إلى أهلها.

ومنهم: من يعطى معرفة الؤموز، والإجمال، والونم ومنهم: من يكشف له عن عالم الغيرة والكشف الحق، والآراء السليمة، والمذاهب المستقيمة، والشرائع المنزلة.

ومنهم: من يرى عالما قد زينهم الله من المعارف القدسية بأحسن زينة.

ومنهم: من يرفع له عن عالم الوقار، والشكينة، والثبات، والمكر، وغامضات الأسرار، وما شاكل هذا الأمر.

ومنهم: من يكون محدثا ولا يرى من يحدثه، فيهيف به، ويسمع الخطاب اما بديهئا، وإما جوابا عن سؤال منه، ويسمع السلام ورده عليه.

ومنهم: من يزتقي عن هذا المقام فيكالم الملأ الأعلى ويحادثه، فإن العبد إذا تحقق بمقام السماع يكون ممن ينادى ويهتف به، وإذا كلم لا ير3 عليه، فإذا صكت المكالمة بينه ويينهم، وتنازعوا الحديث فما كان من حديثه لهم فمن تحققه ينصره (2).

(1) في الأصل: الخوالد، والمثبت من جامع كرامات الأولياء.

(2) في الأصل: ببصره، والمثبت من جامع كرامات الأولياء.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٣