تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم: من يرزق مقام الفهم عن الله تعالى، و[صحة] السمع لآياته، فيسمع نطق الجمادات على مراتب نطقها في العوائد، وخرقها. وخرق العادة فيها قسمان: قسم راجع إلى الشامع، وقسم راجع إليها، فالراجع إلى السامع فهمه لحقائقها، والراجع إليها نطقها في نفسها على طريق الكرامة. ومن ذلك تسبيخ الحصى في كف بعض الصحابة، فإذا تحقق العبد بهذا المقام سمع جميع الموجودات تسبع بلسان ناطق كنطق زيد وعنرو.

ومنهم: من يكشف له عن عالم الثبات فتناديه كل شجرة وغشبة بما تحمله من خواص المضار، والمنافع، فتقول له: يا عبد الله، أنا أنفع لكذا، أنا أضر بكذا.

ومنهم: من يرفع (1) له عن الحيوانات فتسلم عليه بلسان ناطق، وتعرفه بما تحملته من الخواص.

ومنهم: من يكشف له عن سريان عالم الحياة في الأحياء، وما ئعطي من الأثر(2.

في كل ذات بحسب استعداد الذوات، وكيف تندرج العبادات في هذا السريان.

ومنهم: من ينصب له دولات يعاين فيه ضور الاستحالات، وكيف يصير الكثيف لطيفا، وعكسه.

ومنهم: من يرفع له نور متطاير الشرر فيطلب الستر عنه فلا يجاب.

ومنهم: من يزفع له نور الطوالع، وصور التركيب الكلي.

ومنهم: من يكشف له عن تلقي العلوم الإلهية وما ينبغي أن يكون عليه المتلقي من الاستعدادات، وأدب الأخذ والعطاء، والقبض والبشط، وكيف يحفظ القلب من الهلاك المحرق، وان الطرق كلها مستديرة، ماثم طريق ( خطي(2)، وغير ذلك.

ومنهم: من يكشف له عن مراتب العلوم النظرية والأفكار السليمة، وصور (1) في جامع كرامات الأولياء: يقع.

(2) في جامع كرامات الأولياء: من الأسرار.

(3) الطريق الخطي: الطريق المستقيم، وفي جامع كرامات الأولياء: خفي

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٢٢