============================================================ به، أو التهي عنه، كما وقع لأبي مذين رحمه الله حين خطر له أن يطلق امرأته، فراى ابو العباس الخشاب مخطوطا في ثوب الشيخ: أمسأى عليك زوجك) (الأحزاب: 37).
وكما وقع لابن عربي - رضي الله عنه - أنه كان مشغولا بتأليف كتاب، فقيل له: اكتب: هذا باب يدق وصفه، ويمنع كشفه، فلم يعرف ما يكتب بعد ذلك [وبقي] مدة متحيرا، حتى انحرف مزاجه فرأى أمامه لؤحا نوريا منصوبا وفيه سطور خحضر نورية مكتوب فيها ذلك ثم رفع ومنهم: من يكشف له عن عالم الحس للغائب عنه، فلا يحجبه الجدران، ولا الظلمات عما يفعله الخلق في قغر بيوتهم.
ومنهم: من إذا دخل عليه رجل وكان قد زنى، او سكر، أو سرق، أو شتم، او مشى إلى معصية، او ظلم مثلا يرى ذلك بالعضو الذي منه العمل مخططا بسواد، وكان هذا المقام غالبا على أبي يعزى شيخ ابن عربي رضي الله عنهما، وهذه المكاشفة خاصة للمتحققين بالورع.
ومنهم: من إذا تحرك بحضرته رجل، أو سكن يعرف من ذلك منزلته، وأين مآل تلك المنزلة في الوجود، فيقطع على ذلك الشخص بها، فيكون الأمر كما قال، لا يخطن أبدا، وقد اثفق لبعض شيوخ الأستاذ ابي مذين رحمه الله في حق رجل تحوك في مجلسه، فامر بإخراجه، وقال: سترون ما يكون من حاله بعد كذا كذا سنة، فاستفصله بعض الحاضرين، قال: إنه يدعي الهداية(1)، فكان كما قال بعد عشرين سنة، وهذا من غلوم الإلهام اللدنية.
ومنهم: من يساق له في اليقظة مشروبات من شجر عسل، ولبن، وماء، فيشربها.
ومنهم: من يتجلى له عالم المعاني المجردة عن المادة، فلا يشتغل بذلك .
ومنهم: من يقف على أسرار الأحجار المعدنية وغيرها، ويعرف خاضية عل حجر، وسره، ومضائه.
(1) كذا في الأصل، وفي جامع كرامات الأولياء: المهدية.