============================================================ فرفعث هيتي إلى الله عز وجل، وقلت في نفسي: يا رب، أنا نقيب الأولياء، ولم أعرف هذا، فنوديث : يا أبا العباس، أنت نقيب من يحينا، وهذا نقيب من نحيه، فأقبل علي، وقال: يا أبا العباس، أسمعت حديثي معه؟ قلث: نعم، فزؤذني بدعوة، قال: منك الدعاء، قلث: لابد، قال: الله نصيبك منه، قلث: زذني، فغاب عني، ولم تكن الأولياء يقدرون على الغيبة عني، ثم رأيث في نفسي بقية من المشي فمشيث حتى انتهيث إلى كثيب عظيم من الرمل، فدعثتي نفسي إلى صعودهه فلما استويث على اعلاه ظننت أني سامث السماء، فرايث على ظهره نور يخطف الأبصار، فقصدته، فإذا امراة نائمة ملتفة بعباءة تشبه عباءة الرجل صاحبي، فأردت أن اركضها برجلي فنوديت: تأدت مع من نبه، فجلست أنتظر انتباهها، فاستيقظت وقت صلاة العصر، وقالث: الحمذ لله الذي أحياني بعد ما اماتني وإليه النشور(1)، الحمذ لله الذي آنسني به، وأوحشني من خلقه، ثم التفتث فراتني وقالت: مرحبا بك يا أبا العباس، ولو كنت تادبت معي من غير نهي كان أحسن، فقلث: بالله عليك أنت زوجة الرجل؟ قالث: نعم، فقلث: زؤديني بدعوة، فقالت: منك الدعاء، فقلت: لابد، فقالت: الله نصيبك منه، فقلث: زيديني، فقالث: لا تلمنا إذا غبنا عنك، ثم ماتث، فغسليتها وكفنتها، فلما فرغت رفعث من بين يدي نحو السماء غابث عن بصري، رضي الله عنها.
(1) اخرج البخاري 113/11 (6312) في الدعوات، باب ما يقول إذا نام والترمذي (3413) في الدعوات، باب ما يدعو به عند النوم، وأبو داود (5049) في الأدب، باب ما يقال عند النوم، عن حذيفة بن اليمان قال: كان الثبي إذا اوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم احيا وأموته وإذا أصبح قال: "الحمد لله الذي احيانا بعد ما أماتنا واليه النشور4 .