============================================================ والعالم الؤوحاني الملكوتي كالملائكة، والجبروتي كالجن، والووحاني أو الطيني او الثرابي كالأبدال والأوتاد.
والملائكة هم الذين قال الله فيهم : يسيحون ألئل والنهار لا يفترون) (الأنبياء : 20)، فما ظيك بشخص هو جلين هؤلاء الشادة المعصومين من فترات الغفلات ؟ هل يكون إلأ ذاكرا، ناظرا نفسه بعين التقصير فيما يأتي به من فنون الطاعات، لما يعاينه من غلو المقام، ومشاهدة الجلال والإكرام ؟ وجليس المفلح يفلع ضرورة.
وأما الؤوحاني الطيني فكل عبد اتصف بأوصاف الملائكة من الخضور مع الله تعالى في ميدان الجد والاجتهاد، والائصاف بأوصاف الكمال، كالخضر عليه السلام، ونحوه، الا ترى إبراهيم الخواص رضي الله عنه حين اجتمع بالخضر عليه السلام كيف جمل اجتماعه به كرامة، وقال له: بماذا رأيئك؟
فقال: ببرك لأمك. فبمثل الاجتماع بأحد من هؤلاء السادة فليفرخ، وليتحقق اذ ذلك من اعتناء الله به حيث جمعه بأهل طاعته، وخواص خلقه، وحببه فيهم، وحيهم فيه، "هم القوم لا يشقى جليسهم"(1)، أولئك الذين انتقلوا عن مبادنهم(2) الطينية، وخرجوا عن رعونة البشرية، وطبختهم شمس العناية بارضهم الطيبة الثباركة، المعتدلة المزاج، اللطيفة الأمشاج، حتى أخرجتهم عن مراكزهم، والحقتهم بالعالم العلوي، فانخرقث لهم العوائد، وتصرفوا(3 في الأجسام، وضرب بسور القدرة القديمة في وجه الطبيعة الذميمة، فلما لطفت الجوهرة وصفث طلبت العلو فهفت مع تعلقها بتدبير الجسم التي به كلفت، فسلطت عليه (4) القؤة القهرئة متى شاءت فحجبته عن أعين الناظرين، (1) من حديث رواء البخاري 177/11 و 178 و 179 في الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، ومسلم رقم 2689 في الذكر والدعاء، باب فضل مجالس الذكر، والترمذي رقم 3595 في الدعوات باب رقم 140.
(2) في مواقع النجوم صفحة 14 : عن معادنهم (3) كلمة (تصرفوا) ليست في مواقع التجوم.
(4) في الأصل: جبلة. والمشت من مواقع النجوم.