============================================================ خلصني مما أنا فيه لا آكل لحم الفيل، فقالوا: ما هذا النذر؟ وهل ياكل لحم الفيل أحد؟ فقلت: كذا وقع في سري، وأجرى الله على لساني، فانكسرت السفينة، ووقعت (في) جماعة من أهلها إلى الساحل، فبقينا أياما لم نذق طعاما، فبينا نحن قعود، إذا بولد فيل قد أقبل، فأخذوه وذبحوه واكلوه، وعرضوا علي، فقلت: أنا نذرت أن لا آكل لحم الفيل، فقالوا: أنت مضطو، فأبيت، وثبث على العهد، فاكلوا وناموا، فبينما هم نيام إذ جاءت الفيلة إثر ولدها تطلبه، فلم تزل تشم الرايحة حتى انتهث إلى عظام ولدها، ثم صارث تشم الجماعة واحدا واحدا، وكلما شمث واحدا داسته برجلها حتى يموت، فقتلتهم أجمعين، ثم اقبلت نحوي وشعتني فلم تجد عندي رائحة من لحم ولدها، فأدارت مؤخرها وأومات إلي بخرطومها: أن اركب، فركبتها وسارث إلى الليل، وأومأت إلي بالنزول، فتزلت وذهبث وتركتني، فإذا أنا بموضع زرع وسواد وأناس، فأقبلوا علي وحملوني إلى ملكهم، فسالني فأخبرته القصة، فقال: تدري ما سارت بك هذه الليلة؟ قلث: لا، فقال: مسيرة ثلاثة أيام، فلبشت عندهم إلى أن خملث ورجعث.
مات في القرن الثالث رحمه الله.
(100) أبو عبد الله السجزي (5 صالح عابد، مجتهد زاهد.
من كلامه: العبرة أن تجعل كل حاضر غائبا، والفكرة ان تجعل كل غائب حاضرا.
وقيل له: ما يدفعك عن لبس المرقعة ؟ فقال : إن من الثفاق أن تلبس لباس الفتيان ولا تدخل في حمل اثقال الفتؤة، فقيل له: ما الفتوة ؟ قال: رؤية أعذار () تقدمت ترجته مع ذكر مصادرها صفحة 151 من هذا الجزء.