============================================================ للقرشي، فعقد له عليها، فعايرها النساء بذلك، فابتلاهن الله بالبلاء والجذام، فلما زقث إليه، وأدخلوها عليه دخل المزحاض، ثم خرج منه شاب جميل بثياب حسنة.
فتسترت منه، فقال: لا تفعلي، أنا القرشي، أنا أبقى معك على هذه الحالة ولا تخبري أحدا، ومع الناس على تلك الحالة، فقالث : لا بل لا تبقى معي إلا على حالتك الأولى، ولم تزل تخدمه إلى أن مات، وكانت تضع جفنة تحته ينزل فيها الصديد، فتشربه عوضا عن الماء، فلما مات أخبرت الناس بأحواله، فأجلسوها مكانه، وأخذوا عنها الطريق.
ومن كلامها: الزم العبودية وآدابها، ولا تطلب بها الوصول إليه، فإنه إذا أرادك له أوصلك إليه، وأيي عمل خلص لك حتى تطلب به الوصول ؟1 وقالت: أبت البشرية أن تتوجه إلى الله تعالى إلأ في الشدائد، عطشت مرة في طريق الحاج، فقلث لخادمي: اغرف من البحر المالح، فغرف لي ماء حلوا، فلما ذهبت الضرورة غرفت فإذا هو مالح وقالث: لا يكون الابتلاء إلأ في الفحول من الرجال.
ولم تزل حرمتها عند أصحاب الشيخ كحرمة الشيخ حتى ماتت.
(99) أبو عبد الله القلانسي (* كان بالعهد وافيا، والحو له في المعاطب ناجيا.
حكي عنه أنه ركب البحر في بعض سياحاته، فعصفت عليهم [الريحا، فدعا أهل المركب، وتضوعوا ونذروا النذور، وهو لم يتحرك، فقيل له في ذلك، فقال: أنا متجرد من الدنيا، فألخوا عليه أن ينذر، فقال: لله علي إن (4) حلية الأولياء: 160/10، نفحات الأنس 367.