تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الأول: أن توهم الماشي على جذع معروض فوق فضاء، أو بحر، يفعل في ازلاقه وسقوطه ما لا يفعله مثله والجذع على قرار من الأرض.

الثاني: ان الأوهام النفسانية ثغير المزاج إما على التدريج، أو دفعة، فيحمر اللون، ويصفؤ، وقد يبلغ التغئر حدا ياخذ البدن الصحيخ بسببه في المرض، والبدن السقيم بسببه في الصحة والانتعاش، فلا يستنكر أن تكون لبعض الثفوس ملكة يتعدى تأثيرها بدنها إلى جميع الأجسام، ويفعل فيها الفعل التام، وتكون تلك النفس لفرط قوتها كأنها نفس مدبرة لأكثر اجسام العالم، وكما تؤئر في بدنها في كيفية مزاجية مباينة الذات لها، فكذا تكون قد أثرت في غيرها من الأجسام، فلا يستنكر وجود نفس يكون لها هذه القوة حتى تفعل في اجسام غير بدنها، تنفعل عنها انفعالا عظيما، وتتعلق بابدان غير بدنها، ولا ينكر أن تتعدى عن قواها الخاصة بها إلى قوى نفوس أخرى تفعل فيها فتوئر في قواها تأثيرها في قوى بدنها، لاسيما إذا كان لها ملكة تقهر قواها البدنية، فإذا حصلت ملكة يقتدر بها على قهر قوى بدنها من نحو شهوة وغضب بسهولة، فيمكن أن يقدر بحسب تلك الملكة على قهر مثل هذه القوى من بدن آخر غيرها. فإياك أن ثنكر ما ليس لك به علم، بل سلم تسلم، فإد وجود العجائب والخوارق في عالم الطبيعة غير عجيب، وضدور الغراتب عن الآثار العلوية، والقابلات الشفلية ليس بغريب.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ١٦