============================================================ إن لم أسمغكم اليوم مواعظ من كتاب الله تعالى؟ من جاء يلتمس الخير، فقد وجد الخير، هذا تقويض (1) الدنيا، ثم قرأ سورة { إذا ألشتمش كورت) (التكرير: 1) إلى آخرها، وكان يقول: هيهات العشار()، وأهل العشار، عطلها أهلها بعد الضن بها.
وكتب إليه سعيد بي جبير رحمه الله كتابا أوصى فيه بتقوى الله، ثم قال : يا عمر، إن بقاء المسلم كل يوم(3) غنيمة له، فذكر الصلوات الفرائض، وما يرزقه الله من ذكره.
وقال له ولذه ذر: ما بال المتكلمين يتكلمون فما يبكي أحد، فإذا تكلمت أنت سمع البكاء من هاهنا، وهاهنا؟ فقال : ليست الثائحة المستأجرة كالنائحة الئكلي.
وقال: آنسك جانب حلمه فتوئبت على معاصيه، أفاسفه تريد؟ أما سمغته يقول عز من قائل: فلماء اسفونا أنثقمنا منهر) [الزخرف: 55)، أيها الناس، أجلوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل، فإن الله لا يؤمن إذا غصي: وقال: ما دخل الموت دار قوم قط إلا بدد جمعهم، وشتت شملهم، وقتعهم بعيشهم بعد آن كانوا يفرحون ويمرحون.
وقال: من اجتمع (4) على الصبر في الأمور فقد حوى الخير، والتمس معاقد(5) البر وكمال الأجور.
وكان إذا أقبل الليل قال : جاء الليل، ولليل مهابة، والله أحق ان يهاب .
وكان يقول في دعائه: [أسالك] اللهم، خيرا يبلغنا ثواب الصابرين لديك، وأسالك اللهم شكرا ييلغنا مزيد الشاكرين لك، وأسألك اللهم توية تطهونا من دنس الآثام، حتى نحل بها عندك محل المنيبين إليك، فانت وليي جميع النعم (1) كذا في الحلية: 110/5، وفي الأصل: تفويض.
(2) اشارة لقوله تعالى: (وإذا العشار عطلت) وهيهات: بعد. والعشار النوق التي ضى لحملها عشرة أشهر (3) كذا في الحلية: 110/5، وفي الأصا: إن بقاء المسلم كله.
()) في الحلية: 111/5: اجمع.
(5) في الحلبة: 111/5: معاقل.