تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والخير، وأنت المرغوب إليك في الشدائد والكرب، اللهم وهب لنا الصبر على ما كرهنا من قضائك، والؤضا بذلك [طائعين]، وهب لنا الشكر على ما جرى به قضاؤك من محبتنا والاستكانة لحسن قضائك، متذللين لك خاضعين، رجاء المزيد والزلفى لديك يا كريم، اللهم، لا شيء أنفع لنا [عندك) من الإيمان بك، وقد متنت به علينا فلا تنزغه منا، ولا تنزعنا منه، حتى تتوفانا عليه، موقنين بثوابك، خائفين لعقابك، صابرين على بلائك، وارحمني برحمتك يا كريم(1).

وقال: لولا أخاف أن لا يكون برا من القسم، لأقسمت أن لا أفرح بشيء من الأنيا حتى أعلم ما لي في الآخرة، وفي وجوه رسل الله إلي عند قبض ررحي وقيل له: ايما أعجب إليك للخائفين، طول الكمد، أو إسبال الدموع ؟

فقال: أما علمت أنه إذا رق فجرى شفى وسلى، وإذا كمد غص فشجى، والكمد أعجب إلي منهما.

وقال: أوحى الله تعالى إلى الملكين أخرجا آدم وحواء من جواري؛ فإنهما عصياني، فبكى آدم، وقال لحواء عليهما السلام: استعدي للخروج من جوار الله، هذا أؤل شؤم المعصية، فتزع جبريل التاج عن رأسه، وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه، وتعلق به غصن، فظن آدم أنه عولج(2) بالعقوبة، فنكس رأسه وقال: العفو العفو، فقال الله تعالى: أقرارا مني (3)؟ فقال: بل حياء منك سيدي.

وشتمه رجل فقال: يا هذا، لا تفرط في شتمنا، ودغ للضلح موضعا؛ فإنا لا نكافي من عصى الله فينا بأكبر من أن نطيع الله فيه .

وشهد جنازة فلما وضع الميث على شفير القبر بكى، ثم قال: أيها الميت، أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا، فطوباك إن توسذت في قبرك خيرا.

اسند عن: عطاه، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وغيرهم (1) الخبر في الحلية مع اختلاف فيه، وما بين معقوفين مستدرك منه.

(2) في الحلية: عوجل 113/5.

(3) في الأصل: فقال الله تعالى : هذا إقرار أمني. والمثبت من الحلية . والرسالة القشيرية باب الحياء 457/2 . وكأنها: أفرارا مني 12

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ١٣٢