============================================================ فمن حكاياته عنه قال: ادخلني العجمي ثلاث مثة وستين عالما غير عالم السماء والأرض. وقال: كان للعجمي أصحاب كلهم أرباب كرامات وعلوم.
وقد اخبر عنه قال : وصل بي إلى جبل قاف(1)، وأراني الحية الدائرة به، خضراء، وراسها على ذتبها.
وقال: كان إذا مشى بي إلى امر خارق أغيب عن حسشي، فخرج يوما من دمشق، ونحن ضحبته، حتى وصلتا طبرية، وقفنا على قبر، فقلت: يا سيدي، هذا قبر سليمان؟ فقال: كذا يقال، ثم مشى وأنا خلفه، فأشرف على بناء مهول، وإذا بقوم تلقوه، وسلموا عليه، وتبوكوا به، ثم مشوا أمامه، فوجدت منهم وحشة، فقال لي الشيخ: ياعلي، احفظ نفسك، واشتغل بي، ولا تشتغل بمن تراه، فهؤلاء جە، ونحن قادمون على سليمان بن داود عليهما أفضل الصلاة والسلام، نبي الله، فلما وصلنا للبنيان تلقته طائفة أخرى، وأدخلوه قصرا عظيما، وأنا خلفه، وإذا في صدره رجل قائم، عليه هيبة عظيمة ونور، وبيده عصاة، فقال: هذا سليمان عليه الصلاة والسلام، وقبل يده، وفي أصبعه الخاتم، ثم قدموا له الجن طعاما، فاكلنا، ثم أطلعوه على ذخائر سليمان عليه الصلاة والسلام، ثم دخل مغارة فيها دوي مزعج، ورائحة منكرة، فقالوا له: هذا سجن ابن إبليس، سجنه فيه سليمان عليه الصلاة والسلام، ثم أجلسونا على سرير، فطار في الهواء، حتى وصلنا إلى دمشق.
قال الشيخ أبو الحسن: وكان العجميي إذا كان في سياحة لا يطول له ظفر ولا شعر، ولا يحدث، فإذا دخل إلى بلد جرى عليه ما يجري على غيره.
وحكى عن شيخه العجمي أيضا أنه دخل بغداد على الشيخ عمر البزار، فوجد رجلا قائما في مجلسه عند الباب يعدل أوطية الجالسين، فقال العجميي للبزار: تعرف هذا القائم ؟ قال: نعم، هو الخضر.
(1) انظر الحاشية (1) صفحة 2 /239.