============================================================ ( (51) أبو الحسن ابن الصباغ(3 القطب الفرد، نزيل مصر، كان مقيما برباطه في قنا، أخذ عنه جمع عظيم، وانتفع به خلق كثير، وانتشرت أصحابه وخلفاؤه بالديار المصرية، وغيرها.
وقصد للأخذ عنه من البلاد الشافعية(1)، واشتهر امزه، وعلا صيته حتى خرجث أتباعه عن الحصر.
قال المغاوري رحمه الله : ما في الأرض موضع إلا وطته هذا الشيخ: وكان على ظاهره حكم التوحيد القائم ببواطن الموحدين، كان ظاهره لا تؤثر فيه الحوادث، لا الحرو ولا البرد، ولا الجوع ولا الشبع، ولا الششم ولا الذم ولا المدح.
أقام بأسوان في أخذة أخذها أربعين يوما ملفوفا في كساء لم يتحوك منه عرف، وسئل عن حاله في تلك الأخذة، فقال: كنث بين المحيدية والموسوية، يعني: الرؤية والمكالمة يتعاقبان عليه: ولما مرض مرض الموت كان تلميذه الشيخ الكبير علم الدين المنفلوطي يطبه بمخاطبات ترد عليه إلى يوم قال له: يا ولدي، استرخ من مداواتي، فقد قيل لي: ابتليناك بالفقر فلم تشك، وأسبغنا عليك النعم فلم تشغلك عنا، ولم يبق إلأ مقام الابتلاء، لتكون حجة على أهل البلاء.
) تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 460/2.
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب الشامية.