============================================================ فقدمت مكة، فذكرث ذلك لمشايخنا الكبار، فاستخقوني (1) وقالوا: ما منا أحد إلأ ويسال الله رؤيته، فإن لقيته فتلطف به، لعلنا نراه، فطلبته بينى، وبعرفات، قلم أره، فلما كان يوم النحر عند رمي الجمرة، جذيني رجل من خلفي، وقال: السلام عليك يا أبا الحسين، فإذا هو، فغشي علي، وسقطت، ثم استفقت فلم أره، فاخبرث اصحابي فعاتبوني، فلما كان يوم الوداع، ذهبث أصلي خلف المقام، فجذبني رجل من خلفي، فإذا هو، وقال: عزمت عليك أن لا تصيح، فقلت: أسالك الدعاء، فقال: سل ما شثت، فسألت الله ثلاثا، وصار يؤمن علي، أحدها: قلت: يا رب، حبب إلي الفقراء، الثانية : قلت : اللهم، لا تجعلني ممن أبيث ليلة وعندي ما أدخره لغد، الثالثة: قلت : اللهم، إذا أذنت لأوليائك في النظر إليك، فارزقني ذلك، واجعلني منهم، ثم غاب، فلم أره، وأعطيت الثنتين، وأرجو أن يمن الله علي بالثالثة.
(44) أبو جعفر الحداد(3 أبو جعفر الحداد، المشئر في التزؤد للمعاد، صحب أبا تراب، واكابر العباد.
مكث عشرين سنة يعمل في كل يوم بدينار، وينفقه على الفقراء، ويصوم، ثم يخرج بين العشاءين يطلب ما يفطر به من الأبواب.
ومن كلامه: الفراسة هي(2) اؤل خاطر بلا معارض، فإن اعترض فيها معارض بشيء 2461 (2 (1) كذا في الأصل، وفي حلية الأولياء: استحمقوني، وفي جامع كرامات الأولياء: استحقروني، وفي تاريخ بغداد: فقالوا لي يا احمق.
(4) حلية الأولياء: 339/10، تاريخ بغداد: 412/14، مخصر تاريخ دمشق: 214/28، جامع كرامات الأولياء: 268/1.
(2) في الأصل: في، والمثبت من الحلية.
115