تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فاسلك سبيل أصحاب اليمين، وإياك ومسلك أهل الشمال والظالمين، فالله تعالى لا يسالك عن إنكار أحوالهم - وإن كانت غير صحيحة - بل يسألك عن إنكارها - إن كانت صحيحة - فطريق الحزم والتقوى أن يسلم رأسأ برأس، وإن لم تظفز بحسنة الظن والإيمان.

ولازال أهل العلم والأخيار والأكابر يلتمسون لكلام أهل هذه الطائفة أحسن المخارج، لعلمهم أن بعض كلامها يرتقي عن دائرة العقول، ويشذ على ظواهر المنقول، فإئا تأويل حسن، واما ظن حسن.

قال الشيخ الجليل الولي الصالح الشيخ عز الدين يوسف بن الواسطي جدد الله عليه رحمته ورضوانه، وضاعف فضيله وإحسانه: كان بناحية قؤض (1) وال، احسبه قال: يقال له الطنبغا، وكان يزور الشيخ الإمام ابا الحججاج الأقصري رضي الله عنه، فسمعه وقتا يقول : جاء في الحديث: "من آذى وليا لله تعالى فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة"(2)، فاستعظم ذلك الوالي هذا الكلام، ثم اجتمع بالشيخ مجد الدين، والد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد رضي الله عنه، وكان من العلماء الأكابر، فقال له: يا سيدي، أريد ان تذهب معي إلى زيارة الشيخ ابي الحججاج، فذهبا جميعا، فلما حضر مجد الدين عند الشيخ ابي الحكجاج، قال ذلك الوالي للشيخ مجد الدين: يا سيدي، هل جاء في الحديث: "من آذى ولئا لله تعالى فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة" ؟ قال: فقال الشيخ مجد الدين: أما هذا فلا أعلمه، لكني أعلم في هذا الباب ما هو أعظم من هذا، ثبت في الحديث الصحيح: امن آذى وليا لله تعالى فقد حارب الله تعالى"(2)، واين محاربة الله تعالى من هدم الكعبة1؟، فقال إذ ذاك الشيخ ابو الحججاج رضي الله 1) قوص مديتة كبيرة عنليمة واسعت تصبة صعيد مصر. معبم البلدان 413/4 (2) لم اجده في المصادر التي بين يدي، وسيقول الشيخ مجد الدين في نهاية الخبر: اما هذا فلا أعلمه (3) لم أجده في المصادر التي بين يدي بهذا اللفظ وقد مر حديث: امن عادى لي وليا فقد آذنته بالحربه انظر تخريجه 3/1، 45.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ١١