============================================================ عنه: تجالسني بالخيانةا لتجد غبها(1)، قال: يا سيدي، في الدنيا. قال: فما زالت السنة حتى رأى في نفسه وماله أمرا عظيما.
فانظر يا أخي رحمك الله تعالى إلى توفيق هذا العالم في الوفاء بحق الله تعالى، ورعاية العلم، وحفظ أدب الحديث، والتادب مع أولياء الله تعالى، فصكح ما قاله الشيخ ابو الحججاج وأيده من حيث المعنى، وأعطى العلم حقه، والادب حقه.
وكما جاء عن ابن شريح أنه جيء به يسمع كلام الشبلي رضي الله عنه، فجاء، فسمعه، فقيل له: ما تقول فيه؟ فقال: أسمع كلاما له صولة ليس بصولة مبطل، فحن العبارة، وأجمل التاويل، ولم ئيد نكيرا، كما أمكن الإنسان ان يحسن الظن ويلتمس مخرجا لمن ينسب لولاية الله تعالى أؤلى ، وهذا فيما أشكل ظاهره، فكيف بما لم يشكل؟ وهو ظاهر جلي لمن تامل!
وقد جاء في حديث يدك لما قاله الشيخ ابو الحججاج رضي الله تعالى عنه، رواء الترمذي في باب تعظيم خرمة المؤمن، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ذكر حديثا، وقال في آخره: إن ابن عمر نظر إلى البيت أو الكعبة، فقال: ما أعظمك، وأعظم خرمتك، والمؤمن اعظم خرمة عند الله منك. قال ابو عيسى: هذا حديث حسن غريب(2).
وذكر أبو طالب المكي في كتاب "القوت" (2) له عن بعض الشلف أنه قال : ان الله تعالى شرف الكعبة وعظمها، ولو أن عبدا هدمها وحرقها ما بلغ جزء من استحق بولي من أولياء الله تعالى، قيل : من أولياء الله تعالى ؟ قال : كل مؤمن، أما سمعت الله تعالى يقول: ( الله ولي الذي وامنوا) (البقرة: 257)، هذا في (1) في الأصل: عنها. ولتحمد فبها: لتجد عاقبتها.
(2) رواء الترمذي 378/4 (2032) في البر والصلة، باب ما جاء في تعظيم المؤمن (3) مو: اقوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد الى مقام التوحيده، لأبي طالب محمد بن على بن عطية العجمي المكي المتوفى سنة 386 ه ببغداد. كشف الظنون 1361/2 .